393

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

(فصل)

فى أمور تشرع يوم النحر ويتعلق به غير ما ذكرناه

(أحدها) أنّهَ يُسْتَحَبُّ للحُجَّاجِ أنْ يَكَبِّرُوا عقبَ صلاةِ الظُّهْرِ يومَ النّحْرِ وما بعدَها مِنِ الصَّلَوَاتِ التى يُصلونَها بِمِنىَ وَآخرُها الصُّبْحُ مِنَ اليوم. الثّالثِ من أيَّامِ التّشْرِيِقِ.


التطيب بين التحللين لا يقتضى ندب الجماع بعدهما كما هو ظاهر لأن العلة إن كانت أن التطيب يدعو إلى الجماع لزم ألا يسن بين التحللين لئلا يدعو إلى الجماع المحرم وإن كانت غير ذلك فلتبين، وإنما علته فيما يظهر إظهار المخالفة عما كان عليه كالمبادرة بالأكل يوم عيد الفطر، فعليه يقاس بالطيب غيره من نحو لبس وصيد فيسن أو كثرة اجتماع الناس وازدحامهم بمنى فندب لهم التطيب قطعاً لما يتولد عن ذلك من الروائح الكريهة. إذا علمت ذلك فالمناسب التعبير بلا يسن الوطء لا بيسن عدم الوطء لأنه يحتاج لدليل. وهل مقدمات الوطء مثله فيما مر فيه نظر والإلحاق غير بعيد.

(قوله يستحب للحاج بمنى أن يكبروا إلخ) علله الشيخان كالشافعى بأن التلبية تنقضى بالرمي وأول وقت بعدها صلاة الظهر وآخر صلاة بمنى صبح آخر أيام التشريق، وليس مقتضاه أن من تعجل فرمى بعد نصف الليل أو تأخر رميه عن الزوال يكبر عقب الصبح أو يؤخره العصر، ولا أن من تأخر حتى يصلى العصر بمنى آخر أيام التشريق يكبر، ولا أن من لم يكن بمنى أو يصلى النافلة لا يكبر، لأن التعليل بذلك إنما هو جرى على الغالب بالنسبة للتحديد بالظهر والصبح إذ الغالب بل والأفضل الرمى بعد الفجر، فأول صلاة بعده الظهر، ونفر من بقى بمنى عقب الزوال فآخر صلاته هى الصبح. وعلى الأصل بالنسبة لذكر منى والمكتوبة لأنهما الأصل، وتكبير الحاج إذا كان فى غير منى أو عقب النافلة تابع لذلك. ودليل التحديد بالظهر والصبح ما أخرجه الطبرانى أنه ﷺ كبر فى أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى وفيه ضعف لكن وثقه ابن حبان. وقوله عقب وفى نسخة عقيب بالياء لغة ضعيفة والأفصح عقب بلا ياء.

393