392

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

ناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

قلنا إنَّهُ استَبَاحَةُ مَحْظُورٍ فلا يتعلّق بهِ التحلل بل يَحْصُلُ التَّحَلُّلاَنِ بالرَّميِ والطَّوافِ، وَأَيْهُمَاَ بدأ بِهِ حصل التَّحَلُّلُ الأوّلُ. وَيَحِلُّ بالتَّحَلُّلِ الأولِ جميعُ المُحَرَّمَاتِ بالإحرامِ إلاّ الاسْتِمْتَاعَ بِالنِّسَاءِ فإنّهُ يَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُ الجماعِ حتى يَتَحَلَّلُ التَّحَلُّلَيْنِ وكذا يستمرُّ تحريمُ المبَاشَرَةِ بغيرِ الجِمَاعِ على الأَصَحِّ، فإذا تحلل التَّحَلُّلَيْنِ فقد حلَّ له جميعُ المحرَّماتِ وصارَ حلالاً ولكن بَقِيَ عليه من المناسك، المبيتُ بمُنى والرَّميُ فى أيَّامِ التَّشْرِيقِ وَطَوَافُ الوَدَاعِ. وأمَّا الْمَرْأَةُ فليسَ لها إلاَّ تَحَلُّلُ واحدٌ وهو بالطَّوافِ والنَّحْرِ والحَلْقِ إن قُلْنَا بالمذَّهَبِ أَنّهُ نُسُكٌ، فلو جامَعَ بَعْدَ الطَّوافِ والنَّحْرِ قَبْلَ الْحَلْقِ فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ، واللهُ أَعْلَمُ.


ليس له إلا تحلل واحد فيشق عليه بقاء الإحرام إلى الإتيان به. ومن فاته الرمي يمكنه التحلل الأول فلا مشقة عليه. وظاهر أن من لا شعر برأسه يكون تحلله الأول متوقفاً على الرمي أو الطواف، وتحلله الثاني متوقفاً عليهما لسقوط الحلق به.

(قوله وكذا يستمر تحريم المباشرة بغير الجماع) أي وتحريم عقد النكاح كما في المنهاج وغيره

(قوله وطواف الوداع) ظاهره أنه من المناسك والمعتمد عنده كالرافعي خلافه كما يأتي.

{فرع} قالا كالجمهور يسن لمن تحلل التحللين أن لا يطأ حتى يرمي أيام التشريق، واعترضهما المحب الطبري بقوله ﷺ أيام منى أيام أكل وشرب وبعال، وببعثه أم سلمة لتطوف قبل الفجر وكان يومها فأحب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن توافيه ليواقعها فيه. ويجاب بأن الأول ليس فيه إلا بيان أن ذلك جائز أو أن من شأن الناس فيها ذلك، والثاني واقعة حال والتعبير بأنه ﷺ أحب ذلك يحتمل أن يكون من فهم الراوي؛ ووقائع الأحوال يسقطها الاحتمال وهو إرادته صلى اللّه عليه وسلم بذلك بيان الجواز لأن ذلك مما يخفى ويحتاج إلى ظهوره في هذا الجمع العظيم بدلالة الفعل التي هي أقوى من دلالة القول على ما قرر في محله. واستحباب

392