فتوحات الهیه
============================================================
سورة التاء(الآية: 114 كثر تن جونهم) اي الناس اي ما يتناجون فيه ويتحدثون ( إلا) نجوى ( من أمر بصدقة أو معررن) عمل بز ( أو إشلح بترب الناير ومن يفعل ذلك) المذكور ( ابتناة) طلب رضات الناس كما اختاره البغوى والكواشي كالواحدي، وقيل عاتد إلى قوم طعمة المتقدمين في الذكر اه كرخي قوله: (ما يتناجون لبه) اي وبه وقوله: ويتحدثون تفسير، والمسنى لا خير في كثير من كلامهم توله: (الا) (نجوى من أمر الخ) قدره ليفيد أن الاستناء متصل على أن النجوى مصدر، وفي الكلام حذف مضاف كما احتاره القاضى كالكشاف، وفيل: الامتثناء منقطع لأن من للأشخاص وليست من جنس التناجى فيكون بمعنى لكن من أمر بصدقة ففي نجواء الخبر اهكري وني المين: قوله: (الا من أمر) في هذا الاسكناء قولان، أحدهما: أنه متصل. والثاني: أنه منقطع، وهما مبنيان على أن النجوى يجوز أن يراد بها العصدر كالدعوى، فتكون بمعنى التناجي أي التعدث، أو يراد بها القوم المتناجون إطلاقا للمصدر على الواقع منه مجازا، فعلى الأول أن يكون منقطعا لآن من أمر ليس مناجاة فكانه قيل: لكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير، وان جملنا النجوى بمنى المتتاجين كان متصلا . وقد عرفت مما تقدم أن المنقطع منصوب أبدا في لغة الحجاز، وأن بني تميم يجرونه مجرى المتصل بشرط صحة توجه العامل إليه، وأن الكلام إذا كان نفيا أو شبهه جاز في المستى الإتباع بدلا وهو المختار والنصب على أصل الاستثناء، فقوله (الا من أمر) إما منصوب على امتناء المنقطع ان جملته منقطعا في لغة الحجاز وعلى أصل الاستثناء. ان جعلته متصلا، واما مجررر على البدل من كثير أو من نجواهم أو صفة لأحدهما فتخلص أن فيه ثلاثة أوجه : النصب على الانقطاع في لغة الحجاز، أو على أصل الاستناء، والجر على البدل من كثير أو من نجواهم، أو على الصفة لأحدهما ومن نجواهم متعلق بمحذوف لأنه صفة لكثير، فهو في محل جر، والنجوى في الأصل مصدر كما تقدم، وقد تطلق على الأشخاص مجازا قال تعالى: ( ماذ هم نجوى) [الإسراء: 47) ومعناها المسارة ولا تكون إلا بين اثنين فأكثر. وقال الزجاج: النجوى ما تفرد بهن الاثنان فاكثر سرا كان أو ظاهرآ، وقيل: التجوى جمع نجي نقله الكرماني اه قول بصدتة) أي واجبة أو مندوبة. قوله: (أو مروف) هو كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل، فينتظم فيه أصناف الجميل وفنون أعمال البر كالكلمة الطيية، وإغاثة الملهرف، وكالقرض وإعانة المحتاج فهو آعم من الصدقة، ويكون قوله : (أو إصلاح) عطف خاص على عام كما قاله ابو حبان، وفيه أنه لا يكون بأو اهشيختا ولعل تخصيص هذه الثلاثة بالذكر أن عمل الخير المتعدي للناس إما إيصال منفعة أو دفع مضرة المنفعة إما جسانية وإليه الإشارة بقوله: ( إلا من امر بصدقة) وإما روحانية وإليه الإشارة بالأمر بالمعروف ودفع الضرر أشير إليه بقوله: (أو إصلاح بين الناس) اه أبو العود تول (أو إصلاح بين الناس) اي عند وقوع المشاحنة والمعاداة بينهم. قوله: (ومن بفعل ذلك) الإشارة إما للأمر بأحد المذكورات، وإما لأحدها تفسيران، وكلام الشارح محتمل للوجهين إذ المذكور يحتمل أن يراد به الأمر بالأمور المدكورة وأن يراد به نفسها اهشيختا.
صفحه ۶۶۵