606

فتوحات الهیه

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

سورة الناء(الأية: 47 من العين والأنف والحاجب ( فزردها علة أدبارما) فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا ( أو تلقتهم نمسخهم قردة ( كما لمتا مسخنا ( اتستت الشتت) منهم ( وكان أنر الله) قضاؤه ( مفعولا ) ولما نزلت أسلم عبد الله بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط قلما أسلم بعضهم رفع وقيل يكون المتقدم قطعا، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: الو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي" اه أبر السود قوله: (من قبل ان نطمس وجوها) متعلق بالأمر مقيد للمسارعة إلى امتثاله والجد في الانتهاء عن مخالفته بما نيه من الوعيد الشديد الوارد على ابلغ وجه واكده، حيث لم يملق وقوع المتوعد به بالمخالفة ولم يصرح بوقوعه عندها تنبيها على آن ذلك أمر محقق غني عن الأخبار به على شرف الوقرع، متوجه تحو المخاطبين، وفي تنكير الوجوه المفيد للتكثير تهويل للخطب، وقي ابهامها لطف بالمخاطبين وحن استدعاء لهم إلى الإيمان وأصل الطمس محو الآثار وازالة الأعلام أي آمنوا من قبل ان تمحو تخطيط صورها ونزيل آثارها. قال ابن عباس: نجعلها كخف البعير، أو كحافر الداية، وقال قتادة والضحاك : نعميها كقوله تعالى: الطمنا على اعينهم (ي: 16) وقل: نجعلها منابت الشعر كوجوه القردة فتردها على أدبارها فنجعلها على هينة أدبارها وأتفانها، مطموة مثلها فالفاء للتسبب، أو نتكسها بعد الطمس فردها الى موضع الاقفاء والاقفاء إلى موضعها، وقد اكتفى بدكر أشدهما اهأبر الود قوله: (نحو ما قيها) اشار به إلى تقدير مضاف أي صور وجوه، وتوله: (من المين الخ) أي للجن، وعبارة أبي حيان: من العينين والحاجبين والأنف والفم اه قوله: (فنجملها كالاتفاء) بالمد عل حد قوله: ن ا ال فهو جمع قفا بالقصر وهو قياسي، ويجمع أيضا على قفي بضم القاف وكسرها على حد قوله : كلذلك ذا وجهين جا الفعول الخ وأما جمعه على أقفية لغير قياسي، وإنما هرجمع الممدود ككساء ورداء وأردية اهشيقنا.

قوله: (فقيل كان وعيدا بشرط الغ) عبارة أبي السعود، وقد اختلف في أن الوعيد هل كان بوقوعه في الدنيا او في الاخرة؟ فقيل: بوقرعه في الدنيا، ويؤيده ما روي أن عبد الله بن سلام لما قدم من الشام وقد سمع بهذه الآية أتى رسول الله قبل أن ياتي أعله ، وقال : يا رسول الله وما كنت رأى أن أصل اليك حتى يتحول وجهي إلى قفاي، وني رواية جاء إلى النبي ويده على وجهه وأسلم وقال ما قال وكذا ما روى أن عمر رضي الله عنه قرا هذه الآية على كعب الأحبار، فقال كمب الأحبار: يا رب آمتت يا رب اسلمت مخافة أن يصيبه وعيدها، ثم اختافوا. فقيل: إنه منتظر بعد ولا بد من طمس في اليهود ومسخ وهو قول المبرد، وقيل إن وقوع كان مشروطا بعدم الإيمان، وقد آمن من أحبارهم المذكرران وأضرابها فلم يقع، وقيل كان الوعيد بوقوع أحد الأمرين كما يتطق به قوله تعالى: (أو نلعنهم كما لعنا أصحاب البت) (النساء: 47) فإن لم يقع الامر الأول فلا نزاع في وقوع الثاني ، كيف لاوهم ملعونون بكل

صفحه ۶۰۷