338

فتوحات الهیه

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

============================================================

ورة البقرة/ الآيتان: 228، 269 (وفضلا) رزتا خلفا منه ( والله و) فضله ) بالمتفق يوى اليقحمة) العلم النافع المؤدي إلى العمل ( من يشاء ومن يوة الحثمة ققد اوق خيرا يا) لمصيره إلى السعادة وفي هذه الآية لطيفة وهي أن الشيطان يخوف الرجل اولا بالفقر، ثم يتوصل بهذا التخويف إلى آن يأمره بالفحشاء، وهو البخل، وذلك لأن البخل صفة مذمومة عند كل أحد، فلا يستطيع الشيطان أن يحسن له البغل إلا بتلك المقدمة، وهي التخويف من الغقر، فلهذا قال الشيطان: يعدكم الفقر وبأمركم بالفحشاء اهخازن قول والله يعدكم مفقرة منه) أي بسبب الانقاق كقول: (ان الحسنات بذمين السعات (هود: 114) وقوله : خلفا ته كقول : (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) (با: 39]81 قوله: (خلفا منه) اي من الله تعالى أو مما أنفقتم، وفيه تكذيب للشيطان في وعده بالفقر اهمن ابي السمود.

قوله: اعليت (يالمنققا بصينة اسم المفعول. وعبارة الخازن: بما تتفقونه اله رري عن ابن مسمود قال : قال رسول الله : "إن للشيطان لمة بابن ادم وللملك لمة به نأما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فلملم أنه من الله فلحد الله . ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان"، ثم قرا قوله تعالى: الشيطان بعدكم الفقر ويأمركم بالفشاء) أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حمن غريب. وقوله: إن للشيطان لمة بابن آدم اللمة: الخطرة الواحدة من الآلمام وهو القرب من الشيء، والمراد بهذه اللمة التي تقع في القلب من فعل خير أو شر فاما لمة الشيطان فوسوسته، وأما لمة الملك فإلهام من الله تعالى.

وروى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ما من يوم يصيح فيه العباد إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممكا تلفاه اه قوله يؤتي الحكمة من يشاء) احتلف العلماء في الحكمة، فقال السدي: هي التبوة، وابن عباس هي المعرفة بالقران فقهه ونسخه ومحكمه ومتشابهه وغريه ومقدمه ومؤخره، رقال ضادة ومجاهد: الحكمة الفقه في القرآن، وقال مجاهد: الإصابة في القول والفعل، وقال ابن زيد الحكمة الفقه في الدين، وقال مالك بن أنس: الحكمة المعرفة بدين الله والفقه فيه والاتباع له . روى عنه ابن قاسم أنه قال: الحكمة التفكر في أمر الله تعالى والاتباع له، وقال ايضا: الحكمة طاعة الله تعالى والفقه في الدين والعمل به، وقال الربيع بن أنس: الحكمة الخشية. وقال إبراهيم النخعي : الحكمة الفهم في القران، وقال الحسن: الحكمة الورع.

قلت: وهذه الأقوال كلها ما عدا قول السدي والربع والحن قريب بعضها من بعض، لأن الحكمة مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في عمل أو قول، وكل ما ذكر في قول من الأقوال فهو نوع من الحكمة التي هي الجن فكتاب الله تعالى حكمة وسنة نبيه حكمة، وأصل الحكمة ما يمتثع به من السفه، فقيل للعلم حكمة لأنه يمتنع به من السفه وكل فعل قبيح، وكذا القرآن والعقل والفهم، وقد

صفحه ۳۳۹