464

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

[البحث]
هذا الأمر "فليصل" ليس للوجوب وإنما هو للاستحباب بدليل ما جاء فى إحدى روايات هذا الحديث عند مسلم من طريق أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا وفى لفظ: من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا. ولأن الأصل أن الصلوات المفروضة خمس لا تبديل فيها. وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث ابن عمر رضى اللَّه عنهما أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلى قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين. وبعد المغرب ركعتين فى بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين وفى لفظ لمسلم من حديث ابن عمر أن النبى ﷺ كان يصلى بعد الجمعة ركعتين. وفى لفظ لمسلم عن عبد اللَّه يعنى ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين فى بيته ثم قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصنع ذلك. وقد فهم بعض أهل العلم من ذلك أنه إذا صلى بعد الجمعة فى المسجد صلى أربع ركعات وإذا صلى فى بيته بعد الجمعة صلى ركعتين فحمل الأمر بالأربع على من صلى فى المسجد غير أن بعض روايات مسلم فى صحيحه تشعر بأن الأمر على السعة فى ذلك كله فقد جاء فى سياق مسلم لهذا الحديث أنه قال: وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد قالا: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا (زاد عمرو فى روايته قال ابن إدريس قال سهيل) فإن عجل بك شئ فصل ركعتين فى المسجد وركعتين إذا رجعت.

2 / 179