463

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مشعر بأن من لم يصل الجمعة إذا كانت يوم عيد مترخصا فإنه يصلى الظهر. وقد شذ بعض الناس فزعم أن الجمعة والظهر يسقطان عمن صلى العيد وهذا الأثر الصحيح يدل على بطلان مذهبهم وتأكيد شذوذهم، ومن شذوذهم استدلالهم بمثل هذا الأثر على صحة صلاة الجمعة للمنفرد فى بيته أو فى المسجد لقوله فيه: فصلينا وحدانا. وهو لم يذكر أنهم صلوا الجمعة وحدانا فهؤلاء يتعلقون بخيط العنكبوت ترويجا لباطلهم. قال الصنعانى فى سبل السلام: ولا يخفى أن عطاء أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك بنص قاطع أنه لم يصل الظهر فى منزله فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر فى يوم الجمعة -يكون عيدا- على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح لاحتمال أنه صلى الظهر فى منزله بل فى قول عطاء إنهم صلوا وحدانا أى الظهر ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه ولا يقال إن مراده صلوا الجمعة وحدانا فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعا اهـ.
١٤ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا. رواه مسلم.
[المفردات]
صلى أحدكم الجمعة: أى إذا فرغ المصلى من صلاة الجمعة.
فليصل بعدها: أى بعد صلاة الجمعة.
أربعا: أى أربع ركعات.

2 / 178