[البحث]
أخرج البخارى فى صحيحه فى تفسير سورة الجمعة من حديث جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما قال: أقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع النبى ﷺ فثار الناس إلا اثنا عشر رجلا فأنزل اللَّه ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث جابر رضى اللَّه عنه قال: بينما نحن نصلى مع النبى ﷺ إذ أقبلت عير تحمل طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقى مع النبى ﷺ إلا اثنا عشر رجلا فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ وقد روى البخارى هذا الحديث فى كتاب الجمعة ورواه أيضا فى البيوع وزاد فيه "أقبلت من الشام" وليس فى هذا الحديث. أنهم لم يرجعوا إلى رسول اللَّه ﷺ ويحضروا الصلاة. والقرآن صرح أنهم تركوه ﷺ قائما يعنى فى الخطبة ولم يشر إلى مدة تركهم. والحرى بأصحاب رسول اللَّه ﷺ أن هذا كان منهم نفرة لهذا الحدث بقدوم التجارة من الشام وأنهم عادوا إلى رسول اللَّه ﷺ فعاتبهم اللَّه تعالى على ذلك تأديبا وتعليما ولذلك قرن التجارة باللهو. وهذا مشعر بأن الصبيان ومن لا تجب عليهم الجمعة كانوا قد أحدثوا أصواتا مثيرة عند قدوم هذه التجارة من الشام مما يحمل أباءهم على استجلاء الأمر مع ظنهم أن الأمر موسع لا سيما وأنه لم يكن قد سبق فيه أمر من اللَّه ﷿ أو من رسول اللَّه ﷺ، وإن حرص أصحاب رسول اللَّه ﷺ على طاعة اللَّه وطاعة رسوله ﷺ وتقديم أمر