دينار، فقال علي: «هو علي» فالتزمه عنه.
1464 وكان أوصى ابنه محمدا فقال: «يا بني لا تصحبن خمسة، ولا تخالطهم، ولا ترافقهم في طريق»، فقال: جعلت فداك، من هؤلاء الخمسة؟ قال: «لا تصحبن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة فما دونها» فقال: يا أبه، وما دونها؟ قال: «يطمع فيها ثم لا ينالها» قال: ومن الثاني؟
قال: «لا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه» قال: ومن الثالث؟ قال:
«لا تصحبن كذابا فإنه بمنزلة السراب، يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد» قال: ومن الرابع؟ قال: «لا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك» قال: ومن الخامس؟ قال:
«لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع» (1).
1465 وأما أمه قال الإمام اليافعي:
أمه سلافة بنت يزدجر آخر ملوك فارس، فذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار: أن الصحابة لما أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب كان منهم ثلاث بنات ليزدجرد، فأمر ببيعهن، فقال له علي (عليه السلام): «إن بنات الملوك لا يعاملن معاملات غيرهن» فقال: كيف الطريق إلى بيعهن؟ فقال: «يقومن، ومهما بلغ ثمنهن يقوم به من يختارهن» فقومن وأخذهن علي بن أبي طالب، فدفع واحدة لعبد الله بن عمر، وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق، وأخرى لولده الحسين (عليه السلام)، فأولد عبد الله من التي أخذ: سالما، وأولد محمد: القاسم، وأولد الحسين: زين العابدين، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة، وأمهاتهم بنات ملك الفرس. وقيل: أم زين العابدين يقال له: غزالة، وقيل: سلافة من بلاد السند، والله سبحانه أعلم. انتهى كلام اليافعي (2).
1466 وقال ابن طلحة:
وأما أمه فأم ولد اسمها غزالة، وقيل: بل كان اسمها شاه زنان بنت يزدجرد، وقيل غير ذلك (3).
صفحه ۵۳۷