504

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله

بجده أنبياء الله قد ختموا

هذا علي رسول الله والده

أمست بنور هداه تهتدي الظلم

إذا رأته قريش قال قائلها

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمي إلى ذروة العز الذي قصرت

عن نيلها عرب الإسلام والعجم

من جده دان فضل الأنبياء له

وفضل أمته دانت له الأمم

ينشق نور الهدى عن نور طلعته

كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضي حياء ويغضى من مهابته

فما يكلم إلا حين يبتسم

في كفه خيزران ريحها عبق

في كف أروع في عرنينه شمم

مشتقة من رسول الله نبعته

طابت عناصرها والخيم والشيم

كلتا يديه غياث عم نفعها

يستو كفان ولا يعروهما عدم

عم البرية بالإحسان فانقشعت

عنها العماية والاملاق والظلم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت

والأسد أسد الشرى والبأس محتدم

من معشر حبهم دين وبغضهم

كفر وقربهم منجى ومعتصم

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

الله شرفه قدما وعظمه

جرى بذاك له في لوحه والقلم

من يعرف الله يعرف أولية ذا

والدين من بيت هذا ناله الأمم

ما قال لا قط إلا في تشهده

لو لا التشهد كانت لاؤه نعم

وليس قولك من هذا بضائره

العرب تعرف من أنكرت والعجم

1456 قال ابن طلحة: فزاد فيها هذه الأبيات لمخاطبته هشاما بذلك، فحبسه هشام، فقال وهو في الحبس:

أتحبسني بين المدينة والتي

إليها قلوب الناس يهوي منيبها

تقلب رأسا لم يكن رأس سيد

وعينا له حولاء باد عيوبها

صفحه ۵۳۵