503

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

1453 وحكى الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عثمان الجلابي لي حكاية الفرزدق، كما حكاها اليافعي.

1454 وأما الشيخ العلامة كمال الدين ابن طلحة حكاها: أن الفرزدق لقي أمير المؤمنين أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) مسيره إلى كربلاء، فلما ودعه الفرزدق في نفر من أصحابه، ومضى يريد مكة، فقال له ابن عم له من بني مجاشع: يا أبا فراس، هذا الحسين بن علي؟ قال له الفرزدق: نعم، هذا الحسين بن علي، وابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله)، هذا والله ابن خيرة الله، وأفضل من مشى على الأرض الآن، وقد كنت قلت فيه قبل اليوم أبياتا غير متعرض لمعروفه، بل أردت بذلك وجه الله والدار الآخرة، فلا عليك أن تسمعها، فقال ابن عمه: إن رأيت أن تسمعنيها يا أبا فراس، فقال: قلت فيه وفي أمه وأبيه وجده ... فأنشد القصيدة (1).

1455 وقال ابن طلحة: ولما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه، وجاء علي بن الحسين (عليهما السلام) فوقف له الناس، وتنحوا حتى استلم، فقال جماعة هشام لهشام: من هذا؟ فقال: لا أعرفه، فسمعه الفرزدق، فقال: لكني أعرفه، هذا علي بن الحسين زين العابدين، وأنشد هشاما من الأبيات التي قالها في أبيه الحسين:

هذا ابن خير عباد الله كلهم

القصيدة (2).

والقصيدة هذه: الأبيات بتداخل الروايات:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا ابن فاطمة الزهراء ويحكم

وابن الوصي علي خيركم قدم

صفحه ۵۳۴