493

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

ولا يبصر الناس بعضهم بعضا من شدة الظلمة، فتراجع أهل العراق إلى عسكرهم، والخيل لا تطأ إلا على القتلى، وأصبح الناس وقد فقد من أهل العراق ثلاثة وسبعون رجلا، وقتل من أهل الشام سبعون ألفا، وقد قال الشاعر فيهم:

فتعشوا منهم بسبعين ألفا

أو يزيدون قبل وقت العشاء

فلما أصبح وجد الأمير الفرس عليه رجل كان أخذه، ولما علم أن الذي قتل هو عبيد الله بن زياد كبر وخر ساجدا، وقال: الحمد لله الذي أجرى قتله على يدي، فبعث به إلى المختار وزيادة على سبعين ألف رأس، في أولها شر رءوس أهل الفساد: عبيد المنسوب إلى زياد.

قال القرطبي: نقلت هذا الباب من كتاب مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين للحافظ الإمام أبي الخطاب ابن دحية (1) رحمة الله على قاتل ابن زياد وأصحابه، وزاد كل واحد منهم في حزنه واكتئابه.

ذكر أولاده وذريته وأعقابه (عليهم السلام)

1436 قال الطبري: ولد له ست بنين وثلاث بنات: علي الأكبر استشهد مع أبيه وعلي الإمام زين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبد الله الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة (2).

1437 وقال ابن طلحة: كان له أولاد ذكورا وإناثا عشرة: ستة ذكور وأربع إناث، فذكر الذكور كما أورد الطبري، وأما البنات فعد زينبا وسكينة وفاطمة. وما ذكر الأخرى، فما أعلم أن الكاتب ترك سهوا أم غير ذلك، وقال: هذا قول مشهور، وقيل: بل كان له أربعة بنين وبنتان، فالأول أشهر. وكان الذكر المخلد، والبناء المنضد، مخصوصا من بين بنيه: لعلي الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد (3).

صفحه ۵۲۴