492

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

1433 وقال: «إن حول قبر الحسين سبعون ألف ملك شعثا غبرا، يبكون عليه إلى يوم القيامة».

رواه الطبري وقال: خرجه أبو الحسين العتيقي (1).

1434 وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إن جبرئيل أخبرني: أن الله عز وجل قتل بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفا، وهو قاتل بدم ولدك الحسين سبعين ألفا».

رواه الطبري وقال: خرجه الملا في سيرته، ورواه الزرندي أيضا ولفظه: «وهو قاتل بدم ابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا» (2).

1435 قال الإمام القرطبي: وفي الترمذي: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عميرة قال:

لما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه نصبت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت! فإذا حية قد جاءت تخلل الرءوس حتى دخلت في منخري عبيد الله، فمكثت هنيهة ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا:

قد جاءت قد جاءت! فدخلت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا.

وقال: قال العلماء رحمهم الله تعالى: وذلك مكافأة لفعله برأس الحسين، وهي من آيات العذاب الظاهرة عليه.

ثم سلط الله تعالى عليهم المختار، فقتلهم حتى أوردهم النار، وذلك أن الأمير سيد مذحج إبراهيم بن مالك لقي عبيد الله بن زياد على خمسة فراسخ من الموصل، وعبيد الله في ثلاثة وثمانين ألفا، وإبراهيم في أقل من عشرين ألفا، فتطاعنوا بالرماح، وتراموا بالسهام، واصطفقوا بالسيوف إلى أن اختلط الظلام، فنظر إبراهيم إلى رجل عليه بزة حسنة، ودرع سابغة، وعمامة خز دكناء، وديباجة خضراء من فوق الدرع، وقد أخرج يده من الديباجة، ورائحة المسك تشم عليه، وفي يده صفيحة له مذهبة، فقصده الأمير إبراهيم لا لشيء إلا لتلك الصفيحة والفرس الذي تحته، حتى إذا لحقه لم يلبث أن ضربه ضربة كانت فيه نفسه، فتناول الصفيحة وغار الفرس فلم يقدر عليه،

صفحه ۵۲۳