470

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

لميعاد الملك، ونزل الملك عليه، فكان يحدثه، قالت: وجلست في الطريق لأن لا يدخل عليه أحد، فجاء الحسين (عليه السلام) فأخذته وضممته إلي فقبلته ثم تركته، ونسيت ما عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجعل الحسين يأخذ بعنقه ينقلب عليه، فقال الملك: «تحبه يا رسول الله؟» قال: «نعم» قال: «فإن أمتك ستقتله» قال: «أمتي؟!» قال: «نعم، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها؟» قال: «نعم» فضرب بيده فقبض فإذا طينة حمراء، فأخذها من يده.

قالت: وصعد الملك، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكي، فلما رأيته يبكي ذكرت ما عهد إلي، فقلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، قالت: وهو يدنو مني حتى جلس، فقال: «يا أم سلمة، فإن أمتي تقتل حسينا بهذه الأرض» وناولني التربة، فأخذتها فصرتها في خماري وبكيت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا تحدثي أحدا فيبلغ فاطمة فتحزن» قالت: ثم قمت فجعلتها في قارورة ووضعتها، فلما قتل الحسين (عليه السلام) سمعت قائلا يقول:

أيها القاتلون جهلا حسينا

أبشروا بالعذاب والتنكيل

فقد لعنتم على لسان داود

وموسى وحامل الإنجيل

قالت: فأتيت وفتحت القارورة، فإذا قد جرى فيها الدم.

رواه الصالحاني (1).

1386 ورواه الطبري عن أنس رضى الله عنه، قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي (صلى الله عليه وآله)، فأذن له، وكان في يوم أم سلمة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «يا أم سلمة، احفظي علينا الباب ...» فساق الحديث كما مر باختلاف في بعض الألفاظ.

وقال: خرجه البغوي في معجمه، وخرجه أبو حاتم في صحيحه، وخرجه أحمد (2).

صفحه ۵۰۱