458

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها: برهوت، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين فهي عين يقال لها (1)، وأما الخنثى فإنسان لا يدرى رجل أم امرأة، ينتظر فإن كان رجل احتلم، والتحى، وإن كانت امرأة حاضت أو بدا ثديها، وإلا قيل: له بل على الحائط، فإن أصاب بوله الحائط فهو رجل، وإن انتكص فهي امرأة، وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض: فأشد شيء خلقه الله تعالى الحجر، وأشد من الحجر الحديد يكسر به الحجر، وأشد من الحديد النار لأنها تلينه، وأشد من النار الماء لأنه يطفئها، وأشد من الماء السحاب لأنه يحمله وأشد من السحاب الريح لأنه يفرقه، وأشد من الريح الإنسان لأنه يبني ما هدمها، وأشد من الإنسان النوم لأنه يسقطه، وأشد من النوم المرض لأنه يمنع النوم، وأشد من المرض الموت لأنه يقهره ويفت أجله في عضد أمله ولله ميراث السماوات والأرض (2).

فقال الشامي: أشهد أنك ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن عليا وصي محمد (صلى الله عليه وآله)، وأولى بهذا الأمر من معاوية، ثم كتب هذه الأشياء فذهب بها إلى معاوية، وبعث بها معاوية إلى ابن الأصفر، فكتب إليه: يا معاوية، أشهد أنها ليست من عندك، وما هي إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة.

رواه الحافظ الإمام الصالحاني (3).

1353 وروي: أن الحسن (عليه السلام) كان يصعد المنبر بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويتكلم على الناس، وكان كلامه شبيها بكلام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكان الصحابة يجتمعون إليه لاستماع كلامه، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأتاه بحيث لا يراه ليستمع كلامه أيضا، فقال الحسن: «كل لساني وعسر بياني كأن عليا يراني».

وجدت هذه الرواية بشريف خط الشيخ الإمام مورد الكشف والإلهام علي بن محمد كلاه، قدس الله تعالى روحه وآتاه مناه.

صفحه ۴۸۹