431

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، واغننا من الفقر».

رواه الطبري وقال: أخرجه مسلم والترمذي (1).

1265 وعن سويد بن غفلة رضى الله عنه قال:

أصابت عليا (عليه السلام) خصاصة، فقال لفاطمة (عليها السلام): «لو أتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فسألتيه» فأتته وكانت عنده أم أيمن، فدقت الباب، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لأم أيمن: «إن هذا لدق فاطمة، ولقد أتتنا في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها، فقومي فافتحي لها الباب» قالت: ففتحت لها، فقال (صلى الله عليه وآله): «لقد أتيت في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها؟» فقالت: «يا رسول الله، هذه الملائكة طعامها التسبيح والتمجيد والتحميد، فما طعامنا؟» فقال: «والذي بعثني بالحق، ما اقتبس في آل محمد نار منذ ثلاثين يوما، ولقد أتتنا أعنز، فإن شئت أمرنا لك بخمسة أعنز، وإن شئت علمتك خمس كلمات علمنيهن جبرئيل؟» قالت: «بل علمني الخمس الكلمات» فقال: «قولي: يا أول الأولين ويا خير الغافرين، ويا ذا القوة المتين ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين» قالت: «فانصرفت حتى دخلت على علي» فقال: «ما ورائك؟» قالت: «ذهبت من عندك إلى الدنيا، وأتيتك بالآخرة» فقال لي: «خير أيامك، خير أيامك» (2).

1226 وعن عمران بن حصين رضى الله عنه قال: كنت مع النبي (صلى الله عليه وآله) جالسا، إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) فوقفت بين يديه، فنظر إليها وقد غلبت الصفرة على وجهها، وذهب الدم من شدة الجوع، فقال: «ادني يا فاطمة» فدنت، ثم قال: «ادني» فدنت، حتى وقفت بين يديه، فوضع يده على صدرها في موضع القلادة، وفرج بين أصابعه، ثم قال: «اللهم مشبع الجاعة، ورافع الوضعة، لا تجع فاطمة بنت محمد» قال عمران: فنظرت إليها قد غلب الدم على وجهها، وذهبت تلك الصفرة، كما كانت الصفرة غلبت على الدم. قال عمران:

فلقيتها بعد ذلك فسألتها عن ذلك، فقالت: «ما جعت بعد يا عمران».

صفحه ۴۶۲