430

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

1263 وعن عطاء بن السائب رضى الله عنه، عن أبيه، عن علي (عليه السلام):

أنه قال لفاطمة: «إني لأشتكي صدري مما أمد بالغرب» فقالت (عليها السلام): «والله وأنا أشتكي يدي مما أطحن بالرحى» فقال لها علي: «ائتي النبي (صلى الله عليه وآله) فسليه أن تخدمك خادما ما» فانطلقت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلمت عليه، ثم رجعت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما جاء بك؟» قالت:

«جئت لأسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله)» فلما رجعت إلى علي (عليه السلام) قالت: «والله ما استطعت أن أكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هيبته» فانطلقا إليه، فقال لهما رسول الله: «ما جاء بكما؟» أحسبه قال: «لكما حاجة؟» فقال له علي (عليه السلام): «أجل يا رسول الله، شكوت إلى فاطمة يدي من مدهما بالغرب، فشكت إلي يديها مما تطحن بالرحى، فأتيناك لتخدمنا خادما مما أفاء الله تعالى» قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا، ولكن اتقوا أو اتقوا الله، وأنفقه على أصحاب الصفة التي تطوى أكبادهم من الجوع، ولا أجد ما أطعمهم» فلما رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل أتاهما النبي (صلى الله عليه وآله) وهما في خميل، والخميل القطيفة، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جهزهم بها، وبوسادة من أدم حشوها إذخر، وقد كان علي وفاطمة (عليهما السلام) حين ردهما شق عليهما، فلما سمعا حس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذهبا ليقوما، فقال لهما النبي (صلى الله عليه وآله): «مكانكما» ثم جاء، فجلس على طرف الخميل، ثم قال (صلى الله عليه وآله): «إنكما جئتما لأخدمكما خادما، وإني سأدلكما- أو كلمة نحوها- على ما هو خير لكما من الخادم، تحمدان الله تعالى في دبر كل صلاة عشرا، وتسبحانه عشرا، وتكبرانه عشرا، وتسبحانه ثلاثا وثلاثين، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين، وتكبرانه أربعا وثلاثين، فذلك مائة إذا أخذتما مضاجعكما من الليل» قال علي (عليه السلام): «فما أعلم أني تركتها»، قال عبد الله بن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال له علي (عليه السلام): «قاتلك الله، ولا ليلة صفين».

رواه الزرندي وقال: هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم بمعناه (1).

1264 وعن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: جاءت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسأله خادما، فقال (صلى الله عليه وآله) لها: «قولي: اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب

صفحه ۴۶۱