1251 وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه، قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة من علي (عليهما السلام) أتاه ناس من قريش، فقالوا: إنك زوجت عليا بمهر خسيس! فقال (صلى الله عليه وآله): «ما أنا زوجت عليا، ولكن الله زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدر والياقوت والجوهر والمرجان، فابتدرت الحور العين فالتقطن، فهن يتهادينه ويتفاخرن ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)».
فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة، وقال لفاطمة:
«اركبي» وأمر سلمان أن يقودها، والنبي (صلى الله عليه وآله) يسوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي (صلى الله عليه وآله)، فاذا هو جبرئيل في سبعين ألفا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «فيم أهبطتم إلى الأرض؟» قالوا: «جئنا لنزف فاطمة إلى زوجها علي بن أبي طالب» فكبر جبرئيل، وكبر ميكائيل، وكبرت الملائكة، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة (1).
رواه الإمام الحافظ الخطيب البغدادي بإسناده.
1252 وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: لما كانت الليلة التي زفت فيها فاطمة إلى علي (عليهما السلام) كان النبي (صلى الله عليه وآله) قدامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك من خلفها، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه حتى طلع الفجر.
رواه الطبري وقال: خرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي. ورواه الصالحاني وعنده «أمامها» عوض «قدامها»، و«ورائها» بدل «خلفها» (2).
1253 وعن الإمام أبي حنيفة الكوفي بمكة وقد كلله الطالبيون قياما وقعودا، قال: أخبرنا أبو الزبير، عن جابر رضى الله عنه، قال: هبط على النبي (صلى الله عليه وآله)- يعني ملكا- فقال: «ما اسمك؟» فقال: أنا محمود، قال: «حدثنا محمود فيم هبطت؟» قال: لتزوج النور من النور، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «فما النور من النور؟» قال: تزوج فاطمة من علي (عليهما السلام)، وهذا جبريل (عليه السلام) قد أوحى الله إلى شجر الجنان أن يحملن الحلي والحلل، وأن تنثر ذلك على الملائكة،
صفحه ۴۵۷