يا رسول الله» قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ألا أدلك على خير من الخادم؟ يا فاطمة إذا أخذت مضجعك من الليل فاحمدي الله تعالى ثلاثا وثلاثين، وسبحيه ثلاثا وثلاثين، وكبريه أربعا وثلاثين فذلك مائة هي أثقل في الميزان من جبل أحد ذهبا. نعم يا فاطمة، نغزو ونصيب فنخدمك إن شاء الله».
فلبث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستة أشهر، ثم غزا ساحل البحر فأصاب سبيا فقسمه، وأمسك امرأتين: إحداهما شابة والأخرى امرأة قد دخلت في السن ليست بشابة، فبعث (صلى الله عليه وآله) إلى فاطمة فدعاها، فأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة، فقال (صلى الله عليه وآله): «يا فاطمة هذه لك، فلا تضربيها فإني قد رأيتها تصلي، وإن جبرئيل نهاني عن ضرب المصلين، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يوصيها بها» فلما رأت فاطمة ما يوصيها تلفتت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: «يا رسول الله، علي يوم، وعليها يوم» ففاضت عينا رسول الله بالبكاء، ثم قال: الله أعلم حيث يجعل رسالته (1)، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (2)(3).
1248 قال: وفي رواية ابن شاذان:
إن أبا بكر وعمر كانوا من الذين خطبوا فاطمة (عليها السلام)، فقال: «أنتظر أمر الله».
وفي روايته أيضا: أن الذي اشترى الدرع هو عثمان، فلما وجب البيع وأعطى الثمن، قال لعلي (عليه السلام): ألست أولى بالدراهم مني؟ وأنا أولى بالدرع منك؟ قال: «نعم» قال: قد وهبت منك هذه الدرع، فرجع علي بالدراهم والدرع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأخبره بما جرى، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعثمان (4).
1249 قال الإمام الصالحاني: لما دخل عليهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتهنئة العرس، وقعد على وسادة الأنس، ومد قدم الإجلال بين مؤسسي قواعد العترة والآل، فألصقا بصدريهما
صفحه ۴۵۵