الهوى وجنونه حتى يبغض محقًا أو يحب مفسدًا وإلا هلك وهذا الباب كثير الاشتباه عسير التخلص إلا من سلمه الله وهذا فيما لابسه أهل الديانات وأما غيرهم فلا ذمة ولا ذمام وفي شرح الرسالة للزناتي عنه ﵊ اللهم لا تجعل لفاجر علينا منة فترزقه بها مني محبة
وقال عيسى ابن مريم ﵊ تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي وتقربوا الى الله بالتباعد عنهم والتمسوا رضا الله بسخطهم اهـ نعم وإن كل من تعلم العلم لله أو حفظ القرآن لوجه الله ولم يصيره آلة لما يأكل به فأولئك جلساء الرحمن فعن معمر الانصاري أن رسول الله ﷺ قال من تعلم علمًا مما ينفع الله به الآخرة لا يتعلمه إلا للدنيا أو قال يتعلمه للدنيا حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة وعن الغافقي في فضائل القرآن عن رسول الله ﷺ من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن يسألون به الناس وعن الحسين قراءة القرآن ثلاثة: صنف اتخذوه بضاعة يأكلون به وصنف أقاموا حروفه وضيعوا حدوده واستطالوا به على بلادهم واشتروا به الولاة وأكثر هذا الضرب من حملة القرآن لا كثرهم الله وصنف عمدوا على دواء القرآن فوضعوه على داء قلوبهم فذكروا به في محاريبهم وجثوا به في برانيسهم واستشعروا الخوف وارتدوا الحزن فأولئك الذين يستقى بهم الغيث وينصرونهم على الأعداء، والله لهذا الضرب في حملة القرآن أعز من الكبريت الأحمر، وعن زاذان قال: من قرأ القرآن ليأكل به الناس لقي الله ﷿ ليس في وجهه مضغة لحم وعن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله ﷺ إذا قدم إليه مهاجر دفعه إلى أحد منا يعلمه القرآن فدفع إلي رجلًا فكنت أقرئه القرآن فأهدى إلي قوسًا فأخبرت بذلك النبي ﷺ فقال جمرة بين كتفيك تقلدتها
وعن أبي أنه كان يقرىء رجلًا من