أهل اليمن سورة فرأى قوسًا عنده فقال بعنيها فقال له بل هي لك هدية فأخبر النبي ﷺ فقال إن أردت أن تقلد قوسًا من نار فخذها وفي رواية لو تقوستها لتقوست قوسًا من نار وعن أبي أيضًا قال كنت أختلف إلى رجل مكفوف اقرئه القرآن فكان يدعو لي بطعام فآكله فوجدت منه في نفسي فسألت النبي ﷺ فقال ﷺ إن كان ذلك الطعام طعامه وطعام أهله الذي يأكلون فكل وإن كان طعامًا يتحفك به فلا تأكل فأتيته نحو ما أتيته فلما فرغ قال يا جارية سلمي طعام أخي فقلت له هذا طعام أهلك الذي تأكلون قال لا ولكن أتحفك به فقلت إن رسول الله ﷺ قد نهاني عنه اهـ
وهكذا ها هنا وفي الصحيح أن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله في قضية الرقي وفيها فاضربوا لي معكم بسهم وهذا والله أعلم يختلف باختلاف الأحوال والأزمان والنسخ على تسليم صحة ما في الغافقي وفيه أيضًا عن أبي أيوب الأنصاري أنه أمر رجلًا يمسك عليه المصحف وقال لا تردن علي باء ولا تاء ولا حرفًا ولا حرفين إلا أن يكون آية كاملة فإنه سيكون قوم يقرءون القرآن ولا يسقطون منه حرفًا اللهم لا تجعلني منهم، وعن فضالة بن عبيد الانصاري مثله قال لرجل خذ هذا المصحف وأمسك علي ولا تردن علي ألفًا ولا واوًا فإنه سيكون قوم يقرءون القرآن ولا يسقطون منه ألفًا ولا واو ثم رفع فضالة يديه فقال اللهم لا تجعلني منهم، وفي رواية لا تأخذن علي حرفًا إلا آية كاملة اهـ
الغافقي فانظر ما معنى هذين الحديثين الأخيرين فان الكمال عند الناس اليوم خلاف مقتضاهما نعم أما قوله لا تردن علي حرفًا ولا حرفين فإن القرآن في عصر الصحابة يقرأ على حروف كثيرة والكل قرآن كلها في الصحيح في سورة الفرقان من قوله ﷺ اقرأ يا هشام اقرأ يا عمر وقال في كل من ذلك كذلك أنزل وكل ما حواه الصحابي لا يكون حجة على صحابي آخر لأن كل واحد منهم ثبت عنده ما لم يثبت عند الآخر وذلك سبب جمع عثمان للقرآن