547

سل معبرا حيث ما الوى الخميس به .... عن حاصب حيث حط الجيش موقعه

والشمس من خلفه للناس مشرقة .... هذا لعمرك أجلى الأمر أفضعه

فكان ذلك الحاصب سببا في إنفكاك القتال في بقية ذلك اليوم، فلما عرف -عليه السلام- أنه لا قوة معه وقع الخطاب منهم على سلامة من معه [عليه السلام](1) من الشيعة والخدم رجلهم وخيلهم، ويخرج معهم يذهبون به معهم.

أجاب -عليه السلام- إلى ذلك رجاءا لسلامة من في جانبه، مع القطع بأنهم لا يستطيعون مدافعة تلك الجنود، فتوثق منهم بما أمكن، وصاح صائحهم بأمان كل من في جانبه، ثم خرج إليهم فلما صار في جامع معبر، نكثوا عهدهم وخانوا أمانتهم وأمانهم وأمروا بقتل من في تلك الدار فقتلوهم، وكان في القتلى من الشيعة الفقيه عماد الدين يحيى الرخامي في ستة أو ثمانية والباقي(2) من الخدم وسلم من الشيعة القاضي العلامة سليمان بن إبراهيم النحوي (3) وجماعة معه، رفقهم معوضة بن حسين وهو مزين كان من زعماء الدولة، ثم أطلقوا أكثرهم بعد يومين وبقي السيد جمال الدين علي بن الهادي بن المهدي والقاضي سليمان والفقيه أحمد بن موسى والفقيه إبراهيم بن محمد فقيدوه -عليه السلام- وقيدوهم بقيود ثقيلة وأطلقوا من عداهم من الشيعة.

صفحه ۶۴۶