دولة بني رسول
دولة بني رسول
وكان ذلك من الأسباب المفترة عن القتال، فوقع الخطاب، وتلطفوا وطلبوا مواجهة السيد الأفضل علي بن أبي الفضائل فواجههم ودخل معه ابن القاضي عبدالله الدواري الأكبر وغيره فلم يجبهم مولانا -عليه السلام- إلا إلى إتفاق العلماء واختيارهم لمن يصلح لهذا الأمر، فلم يجيبوا حتى مضى ثلاثة عشر يوما وخالف أكثر أهل البلاد عليهم وقتل من مقاديمهم [533] رجل يقال له: صالح بن مرزوق كان واليا في الجهات الحضورية متوليا ليناع بني فاهم فلما تفاقم الأمر عليهم أجابوا [إلى](1) ما ذكره مولانا -عليه السلام- من الرجوع إلى ما يقوله العلماء فطلب الوثائق في ذلك، فخرج القاضي عبدالله الدواري ومن معه فصاح على نفسه أنه الضامن بذلك وشرط تقرير أهل [بيت](2) بوس في موضعهم وألفي دينار يستعينون بها في عمارته، فنزل مولانا -عليه السلام- إلى صنعاء على تلك الشرائط وجعلوا يغالطونه مدة حتى أظهروا أمرا في جهات ذمار حدث أوجب انزعاج ولد الإمام إلى هنالك فسار من غير مؤاذنة وعرف مولانا -عليه السلام- أنهم قد اختلفوا(3) في الشرط فأظهر لهم القرار في صنعاء، بأن أمر بإستكراء دار لنقل(4) حلته إليها فخرج ذات ليلة من القصر مظهرا لالتقاء حلته إلى تلك الدار فلما جن الليل خرج متنكرا في لباسه حتى أتى دار السيد علي بن أبي الفضائل فأخبره بما في نفسه من الخروج فخرج معهم، وشيعهم في ذلك الوقت جماعة من الفضلاء حتى خرجوا من ناحية باب شعوب، ثم ساروا إلى حصن في جبل بني شهاب يقال له: رايات.
صفحه ۶۳۹