541

فلما علمت القبائل بخروجه أظهروا السرور وأطلعوا النار في كل ناحية وسار -عليه السلام- إلى مغارب ذمار والهان وآنس فأجابوا دعوته وامتثلوا أمره، وأقام السيد جمال الدين علي بن أبي الفضائل على المحطة على حصن هناك يقال له أشيح، ومحطة أخرى يقال له اليابسة(1)، ومحطة على حصن أيضا يقال له قرعة في بلاد بني سلامة، فاستولى على أشيح وقرعه، وأمر بعمارة القاهرة قاهرة الصيح على جهران فعمروه حتى تم، وولى فيه السيد أحمد بن محمد ابن أبي الفضائل ومضت أحكامه في بكيل والهان وأنس، فخرج مقدم لهم يقال له:موسى بن ناجي المرهبي في جند كثيف فهجم قرية في بكيل، فأمر مولانا -عليه السلام- من دافع عنها، وبث رسله لجمع الجنود فطلعت النار في كل ناحية، فقذف الله في قلوبهم الرعب وفروا آخر الليل، فاتبعهم مولانا -عليه السلام- بجنوده فقتلوا جماعة، وغنموا غنائم، وظهرت اليد القوية لمولانا -عليه السلام- في تلك الجهات.

صفحه ۶۴۰