دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال مصنف سيرة الإمام المهدي -عليه السلام- وهو ولده الحسن: اجتهد الوزراء في استمالة ولدي القاضي عبدالله الدواري أحمد ويحي حتى بلغ[531] عطاؤهما إلى حد عشرين ألف دينار، ثم استرجحوا إقامة ابن الإمام، فلما علم بذلك السادة والفضلاء انزعجوا وفزعوا إلى من يصلح من فضلاء أهل البيت -عليهم السلام- و[لم](1) يكن المشار إليه حينئذ للصلاحية في صنعاء [إلا](2) ثلاثة وهم السيد ناصر بن أحمد بن المطهر بن يحيى المتوكل من آل المطهر، والثاني السيد الأفضل الورع الأكمل علي بن أبي الفضائل، وثالثهم الوالد الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحي، فاجتمع العلماء في المسجد المعروف بجمال الدين في صنعاء، وذكروا ما قد اجتمع له أولئك من نصب علي بن صلاح وقالوا: [لهم](3) ما ثم من نعلمه يصلح إلا أنتم أيها الثلاثة فاختاروا أحدكم، وكان المهدي أصغرهم سنا، فأجاب عليهم السيد علي بن أبي الفضائل وكان أكبرهم سنا: أما أنا فمبتلى بالشك في الطهارة والصلاة حتى يستغرق أكثر وقتي، وقال السيد الناصر: هذا أمر مقصود به(4) رضوان الله والقيام بالأحكام، إلى أن قال: وعندي أني قاصر عن هذه المرتبة، وقال المهدي: أنا صغير السن كما ترون، وهذا الأمر لا يصلح إلا من قد جرب الأمور، إلى أن قال: فلست أصلح لذلك في هذه الحال، فلم يقبلوا منه وأجابوا عليه بأنك(5) ماكنت تحتاج [إليه](6) من هذه الأمور فنحن عندك لما كنت تحتاج إليه [من هذه الأمور](7) إلى أن قالوا: فإن امتنعت بعدما(8) بذلنا من أنفسنا السمع لك والطاعة لم يجز لنا بعدها صلاة خلفك، وقد أشار إلى ذلك المهدي -عليه السلام- من قصيدة له:
صفحه ۶۳۴