535

وكان الإمام الناصر -عليه السلام- قد أشار إلى حي السيد الفاضل علي بن أبي الفضائل، وأنه أولى بالأمر بعده لمحله في الفضل والقرابة منه رفقا بأولاده لأنه ابن عمه، فطلبه الوزراء فطلبوا منه القيام بالأمر واستثنوا عليه صنعاء لعبد الله بن صلاح، وظفار لعلي بن صلاح، وذمار للحسن بن صلاح، ويسلمون له صعدة وسائر الجهات، وقالوا: يكون نشوء دعوته من حدة فقال لهم: إن هذا الأمر يفتقر صاحبه إلى البصيرة الواقعة، والمقصود به وجه الله تعالى وفينا من هو أوقع منى بصيرة -يشير إلى المهدي -عليه السلام-- فلما فهموا توقفوا وكانوا غير طامعين في أن أحد يجيبهم إلى قيام أي أولاد الإمام لقصورهم عن هذا الأمر فوصلت كتب من حي القاضي عبدالله بن حسن الدوراي وغيره كالسيد صلاح بن الجلال والسيد دواد بن يحيى بن الحسين (1) يأمرونهم بالتوقف حتى يصلوا وأوهم القاضي في كتابه أنهم يريدون إقامة ولد الإمام فمالت قلوب الوزراء إلى ذلك فلما وصلوا كان الكلام منوطا بالقاضي فجعل يروض ذوي البصائر في صنعاء للمساعدة فاظهروا الامتناع، فلما أيس منهم توقف، ثم إنهم أعملوا الحيلة واستمالوا جماعة مسمين.

صفحه ۶۳۳