527

كما شق جلباب الدجى فلق الفجر

جهادان من قتل ذريع ومن شعر

وفي سروات (القاع) قتلا مع الأسر

وملك النساء للعالمين بلا مهر

وفي (الجوف) و(البونين) قتلا وفي نجر

أباد بها أهل التكاثر والكبر

قرى الطيرلحما والوحوشات في القفر

ومنها في وصف المنصور عبدالله بن حمزة --عليه السلام-:[528]

إلى أن رقا الشم الشوامخ وارتقى

ولكنه قد اسبل العفو عنهم

فقرر في (ريعان) منهم عصابة

وما وقفوا في الذل إلا تربصا

فهلا نفاهم من بلاد كأنها

ولو قسمت للمسلمين غنيمة ... إلى غاية في ذروة المجد والفخر

وزاد لهم حظا على الجاه والقدر

وفي (ضلع) قوما كثيرا وفي (ظهر)

لأخذ الصياصي بعد حين من الدهر

رياض من الفردوس أنهارها تجري

لكان هو الأولى وأعظم في الأجر

ومنها:

فيصدم جربانا ويقصم أهله

فهم عمدة الداعي الخبيث وهم له

هم القوم أما حصنهم فهو قرية ... بني مكرم أهل المكيدة والمكر

سيوف ظباها للعدا أبدا تفري

لها جانب سدوه بالطين والصخر

إلى آخرها(2). وقال ابن الآنف صاحب ذمرمر قصيدة وهو محصور، يمدح فيها إدريس بن عبد الله بن داوود الحمزي والخليفة علي بن صلاح أولها:

سلام على الدار التي في عراصها ... منازل قوم لا يذم لهم عهد

ومنها:

ولكن عدتنا عن لقاكم جحافل

جنود أمير المؤمنين التي اغتدت

أحاطوا بنا من كل باب ووجهة

ولكننا في شامخ متمنع

ندافعهم بالله جل جلاله ... وهندية بيض وخطية ملد

فضائله في الناس ليس لها عد

وصاروا وهم من دون حاجاتنا سد

يقصر عنه الشامخ الأبلق الفرد

صفحه ۶۲۵