دولة بني رسول
دولة بني رسول
بوجدان قرن أو نبي الى الحشر
وقد جعلوا الإسلام للكفر كالستر
بهذا فهل للباطنية من عذر
يغطي على الشمس المنيرة والبدر
على الملك واستولوا على البر والبحر
وإن كان في اخبارهم غاية الكثر
ولقب بالقداح في ذلك العصر
مع مائتي عام تماما سوى شهر
وقد ملكوا دست الخلافة في مصر
تملك أفريقية الغرب بالقهر
إلى طنجة القصوى إلى جانب الثغر
وقائع في الأعداء أحمى من الجمر
وتحريقهم بالنار والشرب للخمر
أقاصي خراسان إلى ماورا النهر
إلى مدن الشامات شايعة الذكر
تلحف فيها الدور بالحلل الخضر
فحلوا بها ثم استحلوا عظائما
وقد قلعوا الركن المكرم مرة
وهم أحرقوا القرآن عمدا وخربوا
فجاهدهم لما تبين كفرهم
وثاروا[بهم](1) قتلا بكل مدينة
ولم يبق إلا في قرى الهند منهم
وقد ملكوا صنعاء من بعد صعدة
فلما استقروا أفسدوا في ديارهم
دعوا وقت يحيى بن الحسين فلم يزل
له معهم بالسيف سبعون وقعة
ومن بعد يحيى أحمد الناصر الذي
له في (نغاش)(2) وقعة ليس مثلها ... من القتل والتحريق للناس والسكر
وراحوا به الاحساء من البيت ذي الحجر
مساجد كانت للعبادة والذكر
ملوك بني العباس من ذلك القطر
فزالوا كما زالت ثمود من الحجر
قليل لتعليم الكهانة والسحر
إلى عدن قهرا إلى بلد الشحر
فناصبهم أهل البصيرة والصبر
يجاهدهم في صعدة مدة العمر
فسائل بها أهل التواريخ والخبر
له وقعات تصدع القلب في الصدر
وقائع صفين ولا اليوم في بدر
وللقاسم الشهم العياني وقعة بنجران
وشق صفوف الباطنية في الوغاء
ولابن سليمان على كبر سنه
أبادهم في يوم (غيل جلاجل)
ومن شيمة المنصور قتل رجالهم
كما اجتثهم بالسيف في أرض صعدة
ويكفي صلاحا في (المنقب) وقعة تجلت وقتلاهم مئين كثيرة ... أفنى شاكرا وبني الصقر(1)
صفحه ۶۲۴