526

بوجدان قرن أو نبي الى الحشر

وقد جعلوا الإسلام للكفر كالستر

بهذا فهل للباطنية من عذر

يغطي على الشمس المنيرة والبدر

على الملك واستولوا على البر والبحر

وإن كان في اخبارهم غاية الكثر

ولقب بالقداح في ذلك العصر

مع مائتي عام تماما سوى شهر

وقد ملكوا دست الخلافة في مصر

تملك أفريقية الغرب بالقهر

إلى طنجة القصوى إلى جانب الثغر

وقائع في الأعداء أحمى من الجمر

وتحريقهم بالنار والشرب للخمر

أقاصي خراسان إلى ماورا النهر

إلى مدن الشامات شايعة الذكر

تلحف فيها الدور بالحلل الخضر

فحلوا بها ثم استحلوا عظائما

وقد قلعوا الركن المكرم مرة

وهم أحرقوا القرآن عمدا وخربوا

فجاهدهم لما تبين كفرهم

وثاروا[بهم](1) قتلا بكل مدينة

ولم يبق إلا في قرى الهند منهم

وقد ملكوا صنعاء من بعد صعدة

فلما استقروا أفسدوا في ديارهم

دعوا وقت يحيى بن الحسين فلم يزل

له معهم بالسيف سبعون وقعة

ومن بعد يحيى أحمد الناصر الذي

له في (نغاش)(2) وقعة ليس مثلها ... من القتل والتحريق للناس والسكر

وراحوا به الاحساء من البيت ذي الحجر

مساجد كانت للعبادة والذكر

ملوك بني العباس من ذلك القطر

فزالوا كما زالت ثمود من الحجر

قليل لتعليم الكهانة والسحر

إلى عدن قهرا إلى بلد الشحر

فناصبهم أهل البصيرة والصبر

يجاهدهم في صعدة مدة العمر

فسائل بها أهل التواريخ والخبر

له وقعات تصدع القلب في الصدر

وقائع صفين ولا اليوم في بدر

وللقاسم الشهم العياني وقعة بنجران

وشق صفوف الباطنية في الوغاء

ولابن سليمان على كبر سنه

أبادهم في يوم (غيل جلاجل)

ومن شيمة المنصور قتل رجالهم

كما اجتثهم بالسيف في أرض صعدة

ويكفي صلاحا في (المنقب) وقعة تجلت وقتلاهم مئين كثيرة ... أفنى شاكرا وبني الصقر(1)

صفحه ۶۲۴