525

لو لا خصائص حكمة لأذاقهم ... رب السموات العذاب وبيلا

ومنها:

لكنه فرض الجهاد على الورى ... وأراهم التحريم والتحليلا

ومنها:

فكفاهم المنصور ذلك عاجلا .... حد الحسام على القيام كفيلا

واعز دين الله واستعلت به .... سنن الرسول وشرف التنزيلا

وهي طويلة(1).

وكان هذا الفقيه أحمد بن قاسم الشامي نقمة على الإسماعيلية. ولما ملك المنصور -عليه السلام- ذي مرمر، نوى الخروج على بيت غفر(2) وجربان من بلادهم، فكتب إليه في هذه السنة المذكورة هذه القصيدة:

سلا عن أمور الباطنية من يدري

لقد أظهروا الدين الحنيف وأبطنوا

وكم قائل لي كيف كفرت فرقة

فقلت له إجماع ملة أحمد

وأخبار أعلام الأنام تواترت على

ولولا لهم علم التواتر ما دروا

هم انتحلوا دين المجوس سفاهة

[527]ويشهد ما خطوه في كل دفتر

فمن كان ينفي الكفر عنهم فإنه

ألم يهدموا الإسلام حين تمكنوا

سآتيك من أنباء تلك بنبذة

تظهر ميمون المجوسي بدعوة

وتأريخه سبع وسبعون حجة

وأولاده كانوا أئمة عصرهم

فأما عبيد الله مهديهم فقد

وفي تونس قرت قواعد ملكه

وكان له في القيروان وقابس

أحل دماء المسلمين [وسبيهم](3)

وأبناؤه في مصر قد ملكوا إلى

[وصالوا على](4) أرض العراقين وانتهوا

حووا مدنا فيها الرياض كأنها ... يحدثكم بالسر منها وبالجهر

من الكفرما يخلي السحاب عن القطر

على ملة الإسلام في ظاهر الأمر

وإجماع أهل البيت دلا على الكفر كفرهم فاعلم إذا كنت لا تدري

صفحه ۶۲۳