528

وجند إلاهي جند من لا له جند إلى آخرها. فأجابه الفقيه المجاهد أحمد بن قاسم الشامي [المذكور](1) بجواب بليغ يذكر فيه مكنون سره وينقض تنميق غروره أوله:

اتتحف دارا بالسلام وأهلها .... أحق به إذ فاتك(2) الفهم والرشد

تقر بأولاد النبي محمد .... وتنكرهم سرا وهل ينفع الجحد

ومنها:

ووبخت إدريس المتوج ذا العلا .... بقولك قوم لا يدوم لهم عهد

كأنك قلت العهد منكم مضيع .... بإهمالكم لكن سرك لا يبد

وأخبرتنا عن شامخ متمنع .... صدقت ولكن خصمكم أسد جلد

تسمونه حصن السموءل قبل أن .... يحيط به من كل ناحية جند

ومنها:

وهب أنه كالأبلق الفرد منعة .... وفيه كنوز ليس يحصى لها عد

وزيدت لكم من ملك مصر وبابل .... جواهر أهدتها إليكم سمرقند

ومنها:

كلوا ذهبا مما جمعتم وفضة .... وإلا حجارا حين ما الجوع يشتد

فما عسكر المنصور عنكم بزايل .... بقدرة معبود يحق له الحمد

ولو وقفوا حوليه عشرين حجة .... يزيد قليلا إن تمادى بنا العد(3)

(بنو الآنف أجلاهم وشتت شملهم(4) .... من العترة المنصور من لا له ند

فخلفه ارثا لأبناء بنته .... كما لم يعش من بعد ذكرانه فرد) (5)

قلت: يريد بالمنصور علي بن صلاح المقدم ذكره وابن بنته هو الناصر بن محمد المعارض للإمام المطهر والإمام صلاح بن علي بن ابي القاسم كما سيأتي ويكنى بالمنصور أيضا لأن أمه مريم بنت علي بن صلاح وهو ملك بلاد اليمن كما سيأتي إنشاء الله تعالى[529].

صفحه ۶۲۶