513

قلنا: أن رسول الله أمر بسمل أعين الذين أخذوا إبل الصدقة وأمر بقتلهم وسمل العيون ومن أبلغ المثل وأشدها محنة على من نزلت به وأمر بقطع رؤوس كثير بعد قتل أهلها وهذه مثلة.

ولما بلغ إلى الإمام الهادي الحقيني -عليه السلام- أن القاضي مروان الديلمي(1) كاتب الملاحدة وراسلهم برقعة، غضب -عليه السلام- من ذلك غضبا شديدا، وقال: اللهم إنك تعلم أن يدي لا تبلغ إلى القاضي مروان فإن كان هذا الذي قيل صدقا فاحضره مجلسي هذا لأصلبه فيك ولك، فلم يمض إلا أيام قدر المسافة التي كانت بينه وبين القاضي مروان حتى حضر القاضي مجلسه، فاعجل في صلبه وأعدمه الدنيا من ساعته .

وروى أن الهادي -عليه السلام- صلب رجلا بنجران حتى تناصلت عظامه، وروى بعض العلماء أن الشنق مثله في القصاص فقط، فأما أهل الولايات فليس مثله في حقهم، وكذلك نحو الشنق.

قلت: هذا قول حسن يؤيده قوله تعالى: {فلا يسرف في القتل}[الإسراء:33]، وهو المراد بقوله : ((إياكم والمثلة ... ))الخبر.

وأما الأئمة -عليهم السلام- فأكثر احوالهم مبني على المصلحة يؤيده فعل الرسول بالقرنيين، والله أعلم.

صفحه ۶۱۱