دولة بني رسول
دولة بني رسول
بها وجه الجهاد عن الأذية قال: وصالح الإمام -عليه السلام- في بعض الأحوال صاحب اليمن على مال يؤديه إلى الإمام -عليه السلام- في كل سنة قدر ثلاثين ألف دينار أو يزيد، قال: ولم يكن الصلح عامين كاملين في الأغلب، وغزا الإمام -عليه السلام- بنفسه إلى ثغور تهامه أولها إلى الجند في العساكر المنصورة، والثانية إلى زبيد، والثالثة إلى حرض، ثم سار -عليه السلام- حتى بلغ المهجم، وطرد عساكر صاحب اليمن حتى أقحمها زبيد، فأما غزوات سراياه وأمرائه فلا يحصيها ذكر.
وقال السيد المذكور -رحمه الله- في الجواب على عدم الوفاء بالذمم: واعلم أن الوفاء بالذمم أصل من أصول الشريعة المطهرة، والمعلوم من شريعة الرسول ثبوت الأمان، وأنه لا يجوز نقضه.
ومن أعداء الدين وأوباش المعاندين من ينسب إلى مولانا -عليه السلام- أن دخوله صنعاء المحروسة كان بنقض ذمة أعطاها -عليه السلام- أشراف صنعاء، قال: ونحن نورد ما يتكلمون به من هذا الباب ونعقبه بالجواب إن شاء الله، إلى أن قال -رحمة الله عليه-: اعلموا وفقكم الله أن الإمام -عليه السلام- لما حط على صنعاء بالعساكر المنصورة فشل أهلها وأخذهم الفزع، فراسلوا إلى مولانا الإمام(1) -عليه السلام- بخطاب الصلح وأن يسلموا(2) لمولانا الإمام سمرة، وهي دار في صنعاء ويكون تسليمها إلى مولانا تسليم تخلية يدخلها مولانا -عليه السلام- من شاء من خدمه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنما كان خروج مولانا -عليه السلام- من ذمار إلى صنعاء قصدا لإزالة المنكرات وارتكاب المقبحات، فلما وصل الخطاب من الأمراء أهل صنعاء وأنهم باذلون لهذه الدار ورافعون لمقبحاتهم، ونازلون على رأي الإمام في النهي عن المنكر، وفي امتثال أوامره.
صفحه ۵۹۳