444

قال الناصر: أخبرني الصنو فخر الدين المطهر بن أحمد بن أمير المؤمنين قال: كنا في حضرة المجاهد أنا واخوتي، والقاضي رصفر، وزياد الكاملي، وجماعة من مماليك السلطان في مدينة الجند فأخذ بعضهم يتكلم في حديث أهل بعدان وحربهم، فقال السلطان لزياد: يا زياد إحك للشرفاء قضية سيفهم الذي كان أنزله إلينا الشريف أحمد بن جهضم فقال زياد: أنت يا مولاي. فقال السلطان: لما صار إلى هذا السيف كنت شاكا فيه هل هو ذو الفقار؟. فقلت لجارية سرية لي في بعض الأوقات: ناوليني هذا السيف، فقامت وهي على صفه، فعالجت حمله، فما قدرت فانتهرتها، فقمت لأنتوله أنا وأيضا على صفة، فما استطعت حمله فظننت أنه مربوط إلى شيء فما وجدت شيئا فعرفت الأمر فعدت فاغتسلت لأحمله، فحملته فعرفت أنه ذو الفقار، ثم إني حليته وجعلت عليه جواهر من أحسن ما عندي تساوي مائة ألف دينار، ثم لما حججت إلى بيت الله الحرام وجرى ما جرى علي من صاحب مصر ما أشفقت على شيء سوى السيف، وكان لا يفارقني وجعلته بين قميصي وأنا في جبل عرفات ثاني اثنين أو ثالث وقد تفرقت الجموع وانهبت الخزائن وأنا منتظر ما يفعل في فأقبل علي أهل مصر فرجعت للسيف لأمسكه فما وجدته معي ولا دريت من سلبه عني، فاحفظوا عني ذلك] (1).

صفحه ۵۴۱