445

[الإمام يحيى بن محمد السراجي]

[دعوته 659ه/ 1261م - أسره 660ه/ 1262م - وفاته 696ه/1297م]

قال السيد -رحمه الله تعالى-:

وللسراجي والشعبي سنجرها? .... قضية خطها الكتاب في الزبر

المراد هنا بالسراجي الإمام يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن الحسن وهو سراج الدين بن(1) محمد بن عبيدالله بن الحسن وقيل: الحسين بن علي بن محمد بن جعفر بن عبدالرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، قام السراجي هذا -عليه السلام- ودعا إلى نفسه بنواحي حضور(2) بعد قتل الإمام أحمد بن الحسين -عليه السلام- [سنة تسع وخمسين وستمائة](3) وكان عالما مبرزا، قرأ في نواحي تهامة على الشيخ أحمد بن عجيل(4)، وقرأ في الحديث بمكة المشرفة فروي أنه كان يحفظ من أحاديث الرسول -صلى الله عليه وآله- ستين ألفا.

وقال في تاريخ الجندي ما لفظه: كان هذا السراجي إماما كبيرا في مذهب الزيدية وعكفوا مدة يأخذون عنه العلم حتى قام ودعا إلى الإمامة ونزل مع قوم في حصن لهم يسمى يناع(5) يعرفون ببني فاهم(6) بحضور وأطبق معهم على إجابته خلق كثير من الناس، فحينئذ حسده الأشراف على الترأس عليهم. وكان الشعبي حينئذ بصنعاء وهو أمير من جهة السلطان المظفر فبذل لبني فاهم مالا جزيلا حتى قبضوه له وسلموه إليه، فكحله بعد حبسه أياما، فأنزل الله بالذين باعوه الجذام، حتى كان الرجل منهم يعتزل في كهف من الكهوف لئلا يجذم أصحابه، فلا يدرون حتى يجذم منهم آخرون، ثم يجيفون جيفة عظيمة، بحيث لا يستطيع أحد أن يقربهم لنتن روائحهم، حتى هلك جميع من كان منهم حاضرا ممن قد صار بالغا، وما زالوا على حال ضر من قتل بعضهم بعضا في كل وقت إلى وقتنا، أنتهى.

صفحه ۵۴۲