دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال: وروي عنه أنه قال: ما فعلت شيئا إلا بنية خالصة لله سبحانه، أحدهما حررت ولم تحضر نية فعوقبت علي ذلك فخرقت القوس الشاس، والشيء الثاني: درهمين.
وقال الواثق: بل ثلاثة أشياء الأولان وركوب البغلة في بلاد بني بهلول، وسقط -عليه السلام- من فوق البغلة وهي سقطة مشهورة، روي انه قال: هي عقوبة على عدم النية.
قال الناصر: سمعت الإمام المهدي علي بن محمد في ذمار يعظ بعض الشيعة ويحثه على النية ويقول: بلغنا أن الإمام محمد بن المطهر ما فعل شيئا إلا بنية خالصة، وروى السيد القاسم بن أحمد عن السيد محمد بن أحمد بن حسين بن معتق أن جماعة ممن يتعلق بالإمام -عليه السلام- قتلوا رجلا في موضع يقال له هردية في بلد ذروان حجة، وذلك بغير أمر الإمام -عليه السلام-، فضاق الإمام لذلك كثيرا وأمسى بعض تلك الليلة ساهرا وقال: ما رقدت حتى أوقعت نفسي بين يدي الله عز وجل وأوردت السؤال وأعددت الجواب بين يدي الله ثم نمت بعد ذلك.
وأخبر الواثق أن والده ما قتل أحدا حدا ولقد كان يجتهد فيما يدرأ الحد، وجلد رجلا في حد بيده فزاد ثمان ضربات، فاوصى أن يستبرا له من الرجل، قال الواثق: فاستبريت له منه وأعطيته مائة درهم.
قال السيد محمد بن أحمد بن معتق: كان الإمام محمد بن المطهر ينسل من النوم ويمسي يتهجد.
قال الواثق: وكان يصوم الاثنين والخميس والجمعة على الاستمرار ويصوم شهر المحرم ورجب وكذلك صنوه أحمد بن المطهر وصنوه إبراهيم بن المطهر، وكان صنوهم يزيد عليهم بصيام شعبان، قال: وكان صيام عمه أحمد لا يعرف ورعا كان أكثر الوقت، وكان الإمام موجبا على نفسه قراءة جزء كل يوم وصلاة أربع عشرة ركعة موجبة كذلك، وكانت صلاته للنوافل لا تنحصر، وكان يحيى ليلة عرفة، وليلة النحر إلى طلوع الفجر، وليلة سبع وعشرين من رمضان.
صفحه ۵۳۷