441

قال الواثق: وكنت مع والدي فتقدم لخراب قرن عنتر المرة الثانية فأمسينا في حافد، وأراد الإمام الطلوع لخراب الحصن فامتنع عليه رجل من بني شهاب من أهل حافد، وقال: تهبه لنا يا مولانا هذه المرة، فقال الإمام لابد من خرابه، فكابر الرجل وعصى الإمام فأصبح وقد مال وجهه وأصابته اللقوة(1)، ثم طلع الإمام لخرابه فأخربه وكنت يومئذ صغيرا ولقد رأيت والدي يحمل شيئا من الصخر الكبار ويرضخ بها ماجلا هنالك يريد كسره، فحمل أحجارا كثيرة، فسمعته يقول في بعضها: اللهم إن هذا عن والدي، وتارة اللهم إن هذا وعن والدتي. ومن كراماته -عليه السلام- اختصاصه بذي الفقار.

صفحه ۵۳۸