دولة بني رسول
دولة بني رسول
وفي سنة ثلاث عشرة وسبعمائة جهز الإمام -عليه السلام- صنوه المستنصر بالله إبراهيم بن المطهر إلى جبل مسور، ناصرا لعيال صعصعة، فقام في وجهه عيال الفيصل، وعلي بن تاج الدين وجرى ما جرى، ثم رجع علي بن تاج الدين إلى جانب الإمام عليه السلام.
ثم في سنة ست عشرة لما نكث السلطان في الصلح، جهز الإمام -عليه السلام- عساكر عظيمة، فأخذ بها الشرف الأسفل ما بقي إلا حصن العروس، فأمر الإمام صنوه أحمد بن المطهر فحط على العروس، وتقدم الإمام فحط على صنعاء، فلما علم السلطان جهز محطة عظيمة إلى حجة، ومقدمها نور بن حسن بن نور، فخرج إبراهيم بن المطهر من ذروان، فقابل محطة السلطان في جبل عمر وماذن(1)، ووقعت هزيمة كبيرة في عسكر السلطان وقتل منهم طائفة عظيمة، ثم أن أحمد بن المطهر استفتح العروس، وكسر إبراهيم بن المطهر محطة السلطان، ثم طلب صاحب صنعاء المهادنة للإمام -عليه السلام- فهادنة.
وفي هذه السنة أقطع الإمام -عليه السلام- بني القاسم البلاد والحصون التي في نواحيهم، وعاهدهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم خالفوا عليه بعد ذلك فجاهدهم واسترد البلاد والحصون من أيديهم، واستولى على الشرفين.
وفي سنة سبع عشرة استفتح حصن المرخام(2) ودعا آل المنصور فأجابوا وأخذوا تهامة وأخربوا قراها.
وفي سنة ثماني عشرة وسبعمائة خالف أهل الشرف وبنو القاسم، وطلعت محاط السلطان مقدمهم حسن بن الأسد فشمر الإمام -عليه السلام- لحربهم فقتلهم وكسر المحاط. واستمرت الحرب بينه وبين السلطان باقي هذه السنة، وجرت أمور عظيمة.
صفحه ۵۳۲