434

وفي سنة عشر وسبعمائة أخذ الجاهلي، والقفل، والقاهرة. وفي هذه السنة وقعة عكاش، وقتله لعسكر السلطان، وقبضه على الأمير إدريس بن علي. ثم طلع بعد ذلك السلطان المظفر، أراد أن يفك المحطة التي على حصن المفتاح بعسكر عظيم زهاء أربعين ألفا، فلم يتمكن من ذلك، فوقعت الحرب وانهزم عسكر السلطان وقتل منهم طائفة فيهم الأمير غازي بن خضر(1)، وصاحب جبل تيس، صاحب بيت منع. ثم نزل السلطان بعد ذلك فحط على قلحاح، فأرسل الله عليه وعلى عسكره المطر أحد عشر يوما، فمات عسكره جميعا،لم يسلم منهم إلا اليسير، ثم رجع السلطان مريضا إلى تعز فمات هو ووزيره موفق الدين،وفي ذلك يقول الشاعر:

قتلت منهم من نجى في دورهم .... وقتلته ووزيره في داره

والفخر ما فعل الإله لعبده .... وسما به حقا إلى أوطاره

ومن جملة من كان في عسكر السلطان الشيخ صاحب ثلا يحيى بن قاسم، في ثمانين رجلا فمات الشيخ وأصحابه، لم يسلم منهم إلا واحد، اكترى على أسلحتهم، فوصل إلى حصن ذروان ووقعت فيه شوكة تحت الحصن فطلع الحصن، وقف فيه ثلاثة أيام ثم مات من تلك الشوكة.فانظر إلى هذه الآية العظيمة.

ثم في سنة إحدى عشرة وسبعمائة، استفتح حصن المفتاح وصالحه السلطان، وأطلع إليه مالا، قيل أنه وصية من السلطان المظفر، لأنه رجع من قلحاح وفي نفسه شيء من كرامات الإمام عليه السلام. وفي هذه السنة كانت حروبه -عليه السلام- في شظب وأخذ عزان.

صفحه ۵۳۱