433

وفي هذه السنة حط على صنعاء المحطة الأولى وكان عسكره في المحطة المنصورة الأشراف أولاد سليمان أشراف الخضراء والغز أكراد ذمار وهم مائة فارس، وفي خلال حصاره لصنعاء دخل بعض عسكره بعد أن سور دائرها إلى بستان السلطان فسمع من العسكر ما يوهم نهب المدينة فرجع -عليه السلام- والناس في حال القتل وأمر خروج من كان قد دخل، ووقفت محطته مدة شهرين.

ثم وصل الملك المؤيد من تعز مغيرا على صنعاء ومعه عسكر كثيرة، وخيل كثيرة، وعسكر صنعاء خمسمائة فارس، ثم عامل على الإمام-عليه السلام- بنو شهاب، فكاتبوا السلطان وقصد الإمام -عليه السلام- عويد الليم(1) مقدم السلطان، خرج من صنعاء وقصده أيضا عسكر السلطان مقدمهم السلطان المظفر بن المؤيد، فجاءوا من بيت حنبص، فلما أشرف العساكر على الإمام -عليه السلام- ومن معه، نهض من محطته من حدة، وسار بجنب الجبل بين العسكرين عسكر عويد الليم وعسكر المظفر، وأرسل الله سحابا رفيعا، فساروا تحته حتى سلمهم الله، فخرجوا إلى حضور، وقصد بعد ذلك القبة فافتتحها وكان فيها عسكر عظيم، وانقلب الإمام فقصد حصن براش فأخذه وقبض على واليه.

وفي سنة تسع وسبعمائة رجع الإمام -عليه السلام- إلى حجة وله فيها مواطن عظيمة مشهورة.

صفحه ۵۳۰