432

ولما انتقل والده المطهر -عليه السلام- إلى دار الكرامة، قام بعده مجاهدا، مجتهدا، وله وقائع مع الأعداء كثيرة مشهورة.

وغزا المخلافة وعضده الأمير تاج الدين، وكان مقدم عسكره صنوه المستنصر بالله إبراهيم بن المطهر، فقتل طائفة من المفسدين، ثم غزا إلى الجميمة(1) فاستفتحها، ثم إلى غربان، وعزان، وغزا إلى الصرارة على عسكر السلطان المؤيد، وهي لصاحب ظفار، ففك عنها المحطة وقتل طائفة.

وفي سنة ثلاث وسبعمائة غزا صعدة ومعه الأشراف الكافة من آل المنصور، وكان فيها الغزي حسن بن بهرام(2) بعشرة آلاف رجل من مذحج وخمسمائة فارس، ودخل صعدة عنوة يوم الجمعة، وله القصيدة المعروفة في ذلك اليوم منها:

سائل بنا يوم الثلوث بصعدة .... [يخبرك] (3)العدل الصدوق المعد

وله وقعات في الجوف مع ظغريل(4).

وفي سنة ست وسبعمائة طلع السلطان المؤيد فحط في الظهرين(5) من بلاد حجة وقابله الإمام -عليه السلام- بمحطة في كوكبان، وكان الحرب بينهم سجالا حتى مال الناس ميلة السلطان ومال الأشراف بنو حمزة كافة إليه، فوقع الصلح بينه وبين السلطان.

ثم في سنة ثمان وسبعمائة غزا قرن عنتر وفيه عسكر السلطان، فقتلهم وكان القتلى مائة وعشرين، وقتل ستة أو سبعة بيده.

صفحه ۵۲۹