431

وأما الإمام محمد بن المطهر فقال الناصر: أخبرني سيدي الواثق أخبره السيد شمس الدين أحمد بن حسين بن معتق: أن عابدا يسمى عبد الملك في بلاد الأهنوم، كان في وقت مهاجرة الإمام المطهر بن يحيى -عليه السلام- إلى الأهنوم قبل دعوته -عليه السلام- لما ولد الإمام المهدي محمد بن المطهر في هجرة الكريش، نزل العابد إلى الهجرة في نهار تلك الليلة التي ولد محمد بن المطهر فيها، وهو لا ينزل في العادة فيها، فقيل له: لم نزلت؟ قال: رأيت هذه الليلة أن مهدي عيسى ولد للمطهر بن يحيى -عليه السلام- ونزلت أنظر هل ولد مولود فجاءوا وقد ولد الإمام محمد بن المطهر.

قال الناصر: وأخبرني الواثق قال: أخبره أهل تلك الهجرة التي في الأهنوم أن المكان الذي ولد فيه محمد بن المطهر كان فيه سراج فطلع نور ذبالة السراج حتى وصل السقف، وحرق في الراكبة (1)، قال: ورأيت الحرق في الراكبة، وهو باقي إلى الآن، ومن السراج إلى السقف بقدر القامة أو أكثر قال: وأخبرتني الشريفة مارية بنت الإمام محمد بن المطهر، أخبرتها والدتها الشريفة عاتكة بنت حمزة قالت: أخبرتها المرأة المسلمة المسماة مضية داية قال: كان بعد ولادة محمد بن الإمام المطهر بثلاثة أيام أو سبعة أيام، وخرجت أمه من عنده وأنا عنده، فقال: يا أمه، فأخبرت الداية الإمام المطهر فقال لها اكتمي هذا، قال الواثق: وكانت هذه الإمرأة مضية من إماء الله الصالحات.

قال الواثق: قرأ الإمام محمد بن المطهر في النحو سبع سنين، وبلغ درجة الاجتهاد الكامل في وقت أبيه المطهر بن يحيى، وأن أباه المطهر هم أن يعزل نفسه من الإمامة لكبر سنه ومشقة تكليفها، وقال لولده محمد بن المطهر: أنا أرضى بك يا محمد لهذا الأمر فقم به، فأبى ابنه محمد بن المطهر ولم يساعده إلى ذلك.

صفحه ۵۲۸