دولة بني رسول
دولة بني رسول
وذكر في تأريخ مكة ما لفظه: وصل مرسوم كريم من السلطان إلى السيد عطيفة؛ بتبطيل مقام الزيدية، والإنكار عليه في ذلك، فدخل السيد عطيفة وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا ونادى بالعدل في البلاد.
قال: وإمام الزيدية المشار إليه فيما أظن رجل شريف، كان يصلي بالزيدية بين الركنين اليماني والحجر الأسود، فإذا صلى صلاة الصبح وفرغ منها، دعا بدعاء مبتدع وجهر به صوته، وهو: اللهم صل على محمد وأهل بيته (الطيبين الطاهرين) المصطفين الأطهار المنتجبين الأخيار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم انصر الحق والمحقين، واخذل الباطل والمبطلين، ببقاء ظل أمير المؤمنين ترجمان البيان، وكاشف علوم القرآن، الإمام بن الإمام بن الإمام، محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول الله الذي للدين أحيا، إمام المتقين وحجاب الضالين،(1) اللهم انصره، وشعشع أنواره، واقتل حساده، واكبت أضدادة... مع زيادة على هذا، وكان [أيضا](2) إذا صلى [صلاة](3) المغرب أيضا دعا(4) بهذا الدعاء، وجهر به صوته في هاتين الصلاتين، فما زال على هذا إلى أن وصل إلى مكة العسكر المصري المجرد لليمن نصرة للملك المجاهد صاحب اليمن في سنة خمس[490] وعشرين وسبعمائة، فعند ذلك خرج هذا الإمام من مكة وأقام بوادي مر، وما رجع إليها إلا وقت الحج، [قال](5): وكأنه عاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله.
صفحه ۵۱۹