423

قلت: وعطيفة المذكور بن أبي نمى محمد بن أبي سعد(1) حسن بن علي بن قتادة(2) الحسني المكي، وهو أمير مكة، ولي إمرتها نحو خمس عشرة سنة، مستقلا بها في بعضها وشريكا لأخيه رميثة في بعضها. وأول من ولى إمرة مكة من هذا البطن بعد انقراض إمرة الهواشم، جدهم قتادة بن إدريس بن مظاعن. وقد تقدم الإشارة إليه وما زالت الإمارة فيهم على مكة إلى وقتنا، وهو سنة ست وعشرين بعد الألف(3).

وأعجب [أيها](4) اللبيب كيف جعل الدعاء للأئمة الهادين وذكر شرفهم واعتصام إمامتهم من الأمور المبتدعة المنكرة، وإمامة الظالمين والكافرين وذكر أحوالهم من شعار العدل والدين حيث قال: وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا ونادى بالعدل في البلاد، وحصل بذلك سرور عظيم للمسلمين.

وكانت وفاة الإمام المهدي -عليه السلام- في ذمرمر قبلي صنعاء

لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثماني وعشرين وسبعمائة، ونقل إلى صنعاء، ومشهده في جامعها مشهور مزور.

[وأولاده أربعة، القاسم، والمطهر، والحسن، وأحمد، والعقب لمطهر وأحمد](5) (وله عقب)(6) وإلى جنب قبره قبر السيد العلامة يحيى بن الحسين بن علي بن الحسين وعلي بن الحسين هو مصنف (اللمع) و(القمر المنير) و(الكواكب)، وله في الفرائض: (الدرر) و(هداية البرايا) و(الوصايا) وغير ذلك. وقبره في هجرة قطابر يلي قبر الأميرين شمس الدين، وبدر الدين، وأما السيد يحيى بن الحسين المذكور آنفا فإنه توفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة. وله من الكتب: (الياقوتة) مجلدان و(الجوهرة) مجلد، وله أجوبة ومسائل.

صفحه ۵۲۰