دولة بني رسول
دولة بني رسول
قال: فإنه مسح علي الإمام محمد بن المطهر، قال فانفض أهل السوق بمن فيه إلى تحت الشجرة فكاد الناس يقتلون الإمام من شدة الإزدحام للسلام والتبرك به، ومزقوا شيئا من ثيابه، وقام الإمام بعد ذلك إلى بيت أصحابه فأصابه في ذلك اليوم ضيق عظيم لمكان ما ظهر، وكان في تلك الأيام وصل إلى سوق الخميس شيعة من الظاهر وأهل ظفار بنو حنش وغيرهم، وقصدهم يدعون الناس إلى السيد عبد الله بن سليمان الحمزي وهو يريد القيام بالدعوة، فلما جرت هذه الكرامة ولوا هارببين، وزاحوا من السوق مبهوتين.
قال الواثق: واتفق في شظب قيل ذلك يوم الجمعة قال: رأيت الإمام أصفر لونه لما ظهروا، وقيل أنهم نيف وثلاثون ما بين اكسح، وأعجم، وأعمى] (1).
وكان -عليه السلام- كثير الحلم والصبر مشهورا بمكارم الأخلاق وردت عليه الاعتراضات من كل ناحية من مسترشد ومتعنت والمتعنت أكثر من المسترشد .
ومن عجائب ما سئل عنه في المعرفة عن غور علمه أنه سئل عن الجن ونكاحهم وصفاتهم وما لا مدخل له في علوم الإمامة، فأجاب في ذلك بأحسن جواب، ومن كلامه -عليه السلام- في معرض حكاية حاله: أزلنا والمنة لله والحول والقوة والطول أركان المنكرات، وضرب المعازف على شرب المسكرات، واضطهاد العلماء والاستخفاف بالفضلاء...إلى قوله: فأقمنا قناة الحق وأظهرنا ولا قوة إلا بالله طاعة الخلق، وأقيمت الحدود والتعزيرات، وأنلنا من ظهر منه ذلك أنواع التنكيلات، إلى قوله -عليه السلام-: إلا أن المليح في أعين الناظرين لنا قبيح، والكذب علينا عندهم صحيح، إلى أن قال شعرا:
صفحه ۵۱۳