دولة بني رسول
دولة بني رسول
وكانت قراءة الإمام -عليه السلام- في الأصولين على الفقيه العلامة محمد بن يحيى بن حنش(1) وقراءته في العربية على الفقيه الوشاح(2)، وكان -عليه السلام- كثير الشغف بالعلم، كثير البحث فيه، فوصل الفقيه محمد بن عبدالله الكوفي مرة أخرى من العراق، فأعاد عليه القراءة في (الكشاف)حين أهداه إليه وهي النسخة المعتمدة في اليمن، ولم يخل الإمام -عليه السلام- مع تبريزه في العلم وحوزه للخصال الشريفة من تحامل علماء الظاهر عليه وإنكارهم لفضله، ومعاندتهم له حتى أن مقعدا أركب دابة وجيء به إلى الإمام -عليه السلام- فمسح على جسده بيده الطاهرة، ودعا له بالشفاء، فشفاه الله من فوره، وزال عنه الاقعاد، وهي قصة مشهورة. فبلغ ذلك أهل الظاهر فساءهم ذلك وقالوا: ليس ذلك من دعاء محمد بن المطهر، ولكن هذا الرجل كانت به علة تزول بالهزهزة بهذا اللفظ، قالوا: فلما ركب الدابة هاضته وهزهزته فسموها علة الهزهزة من هذا الوجه اللطيف.
[روى الواثق في هذه القصة قال: دخل الإمام المهدي سوق الخموس ببلد الأهنوم فوقف تحت شجرة بعيدة عن السوق، وجاء إليه رجل يسمى يسمى مكيال وهو أكسح، ما يسير إلا على حزفتين بيديه ويسحب نفسه، ورجلاه مقبوضتان مد عمره، وهو كيال معتاد في السوق معروف، فمسح عليه الإمام فشفاه الله، ثم قام على رجليه ودخل السوق وارتفع على مكانه وقال: هل تعرفوني يا أهل السوق.
قالوا: نعم.
صفحه ۵۱۲