414

وإليه انتهى السماع المحقق في كتابين أحدهما: (الكشاف)(1) فإنه -عليه السلام- أجاد فيه القراءة والتحقيق على حي الفقيه العلامة محمد بن عبدالله الكوفي(2) حتى بهرت معرفته.

فيه وله حواشي معروفة في النسخ وعلامتها ميم، قالوا: وكل كتاب في هذه الجهة لم يصحح على كتاب[487] الإمام محمد بن المطهر فهو عند أهل هذا الفن غير صحيح الصحة المحققة.

والكتاب التالي (شفاء الأوام) إسناد الأكثر إلى سماع الإمام محمد بن المطهر، وكذا في أصول الأحكام وأمهات كتب العترة -عليهم السلام-، وكانت قراءته في الفقه على والده [الإمام](3) المتوكل -عليه السلام- وسماع أكثر كتب الحديث، وحقق قراءته في الفقه على الأمير العلامة المؤيد بن أحمد بن يحيى بن يحيى، وكان الأمير المؤيد هذا ممن قال بإمامته وسار تحت ألويته، وفي بعض رسائل الإمام -عليه السلام- أن الأمير المؤيد كان معه في محطة الحضاير[مرابطا في جهاد الغز](4) وهو ابن ثمانين سنة، أعني الأمير المؤيد [محاربا للغز](5) وقبر الأمير المؤيد هذا بصارة من بلاد خولان مشهور مزور، وروي أنه مات قافلا من غزاة غزا فيها صعدة، وأنه وقع على دفنه شجار وتنازع فغلب عليه أهل صارة وكان ذا شوكة وسطوة على أعداء الله.

صفحه ۵۱۱