407

ثم اتفق الأشراف كلهم وتحالفوا، وهدموا ما كان بينهم من القتول والذحول(1) والنقائص، واتحدت كلمتهم، وجمعوا نحوا من عشرة آلاف[485]، وحاربوا السلطان مدة، ثم حصل بين الأمير عبدالله بن علي بن وهاس(2) وبين السلطان مراسلة فمال إليه بعسكره. وطلع الملك المؤيد إلى الظاهر الأعلى، ثم إلى الظاهر الأسفل، ثم وقع بينه وبين الإمام -عليه السلام- واصحابه قتال عظيم في ماجل الصعدي(3)، وخالف بنو شهاب وأهل حضور ومالوا إلى أصحاب الإمام -عليه السلام- فضعف أمر الملك المؤيد، ورجع إلى البون، ثم إلى صنعاء.

ثم رجع الأمير عبدالله بن علي بن وهاس إلى جانب الإمام ورجع معه إلى جانب الإمام الأمير موسى بن أحمد بن الإمام، واجتمعت كلمة الأشراف، وحلفوا للأمير سليمان بن القاسم وقاموا في حرب السلطان، وكانت نياتهم غير صالحة، وطاعتهم للإمام المطهر -عليه السلام- غير صافية، فلهذا لم يبلغوا ما أرادوا. وكان بينهم وهم في جانب الإمام -عليه السلام- وبين الملك المؤيد وقعات وحروب عظيمة في الظاهر وصعدة وغيرهما، ثم استمالهم السلطان الأول فالأول حين عزل ولده الملك المؤيد عن صنعاء وأعمالها، وبعث مكانه إليها ولده الملك الأشرف وقد ذكرت بعض ذلك في ذكر دولة بني رسول.

صفحه ۵۰۵