دولة بني رسول
دولة بني رسول
وكانت وفاة الإمام المطهر -عليه السلام- [يوم الإثنين ثاني عشر شهر رمضان](1) سنة سبع وتسعين وستمائة، [ومولده سنة تسع عشرة وستمائة](2) ومشهده في ذروان حجة مشهور مزور (وأولاده خمسة: الإمام محمد بن المطهر، والأمير الزاهد المنتصر بالله إبراهيم بن المطهر، والأمير الفاضل أحمد بن المطهر، والأمير المجاهد الحسن، والأمير المجاهد قاسم، مات الحسن وقاسم ولم يعقبا)(3).
قلت: وقول السيد -رحمه الله- من ظللته الغمام [إلى آخره](4) إشارة إلى الوقعة التي كانت بينه -عليه السلام- وبين الغز في تنعم من شرقي مخاليف صنعاء، وذلك أن الله سبحانه أكرم الإمام -عليه السلام- في حال الوقعة بكرامة عظيمة بأن أرسل غماما عظيما فطبق الآفاق وقد كان تمكن منه الأعداء، فلما حصل ذلك خرج الإمام تحت الغمام في جماعة وافرة من أصحابه، ولقد أمعن السلطان المؤيد حيث قال مشيرا إلى ذلك يخاطب الإمام المهدي محمد بن المطهر -عليه السلام-:
نح عن الدست الذي لست أهله
وإن تك ذا عزم فلا تك هاربا
وسائل جبال اللوز عنا وعنكم
?
?
سيأتيك فتاك يعلمك الضربا
كعادة من قد صرت من خلفه عقبا
فأفضلكم ولى وخلفكم نهب
[وذلك أن السلطان المظفر أقطع صنعاء ولده الأمير المؤيد فقصد المؤيد عسكر الإمام المطهر -عليه السلام- بغتة إلى جبل اللوز فقتل منهم جماعة، وخرج الإمام -عليه السلام- لشدة الغمام إلى الظاهر، ثم إلى حصنه ذروان حجة، وكان حريمه بتنعم فأخرجهم المؤيد منه وسيرهم إلى الإمام -عليه السلام- وأخرب تنعم، وذلك في سنة ثمانين وستمائة، فأجابه الإمام المهدي -عليه السلام- بجواب ضخم، وقيل: أنه قيل على لسانه، منه:](5)
ويدك إن الله قد ذم حزبكم
?
? وصيرنا الرحمن في ملكه حزب
صفحه ۵۰۶