406

وفي سنة سبع وثمانين، أصلح الأمير صارم الدين بعد استيلائه على القفل، ثم وقع الصلح بين الإمام وبين الملك الأشرف، ثم رجع الأشرف إلى اليمن وطلع الملك المؤيد صنعاء مقطعا لها في ذي القعدة من السنة المذكورة، وأتم الصلح بينه وبين الإمام -عليه السلام-(1).

وتوفي الأمير صارم الدين داود بن المنصور بالله -عليه السلام- في شهر صفر من سنة تسع وثمانين، ونهض بالأمر بعده عمه الأمير سليمان بن القاسم(2) فملك حصون ظفار، ثم سار(3) إلى تلمص فقبضه، وانتقض الصلح فيما بين السلطان والإمام المطهر -عليه السلام-، وطلع الملك المؤيد من تهامة وكان قد نزل إليها فكان بينه وبين الإمام المطهر حروب كثيرة، وقصد الإمام -عليه السلام- إلى جبل اللوز(4)، وكان الإمام يومئذ فيه فأخذ جبل اللوز في المحرم من سنة تسعين، واستشهد جماعة من أصحاب الإمام -عليه السلام-، ورجع الإمام [عليه السلام](5) إلى الظاهر ثم إلى ذروان، وكان الأغلب على الأشراف وغيرهم من القبائل الميل إلى الدنيا وإلى الشهوات العاجلة، فمرة يقومون مع الإمام -عليه السلام- ومرة مع السلطان.

وفي سنة اثنتين وتسعين، مال الأمير علي بن عبدالله إلى الإمام -عليه السلام- والتقي هو والإمام -عليه السلام- وجمعوا عسكرا عظيما، وقصدوا الكولة وحطوا عليها أياما(6).

صفحه ۵۰۴