دولة بني رسول
دولة بني رسول
ثم سار الإمام -عليه السلام- ومعه الأمير موسى إلى الجوف فأخذوا الفجرة(1)[484] وسراقة، وطلعوا الظاهر، وخربوا الكولة والرحضة، وحطوا على الزاهر، ووثب الأمير صارم الدين على حصنه القفل فحط عليه، وأرسل إلى الواثق بن المظفر(2) بالنقض، فجهز الواثق إليه الأمير علي بن عبدالله في مائتي فارس من الغز والعرب، وأمرهم بطلوع الظاهر فلم يتهيأ لهم الطلوع.
ثم جهز السلطان أستاذ داره(3) الأمير شمس الدين علي بن الهمام في خيل من اليمن وأمره بالغارة على الزاهر، (فلما وصل صنعاء توجه إلى الزاهر، فارتفع الإمام وأصحابه عن الزاهر)(4) وطلعوا إلى الظاهر، واشتد حطاط الأمير صارم الدين على القفل وكثرت الأراجيف، واضطربت البلاد، وتفاقم الأمر وخالف أهل المشرق، وأهل المغرب، من نقيل صيد إلى صعدة.
فأرسل السلطان ولده الأشرف إلى صنعاء مقطعا لها، واستدعى ابنه الواثق فدخل الأشرف صنعاء يوم الثامن من جمادي الآخرة من السنة المذكورة، ثم خرج [منها](5) إلى ذيفان(6)، ثم سار نحو الظاهر ووطيء البلاد وطأة شديدة، وأخرب كثيرا في الظاهر الأعلى والأسفل، وقاتل على القبة مرارا، وبلغت عسكره إلى خيوان وعيان، وأمر بعمارة الكولة، ورتب الشريف علي بن عبدالله بها، ونهض من الظاهر إلى بلاد الأمير عبدالله بن علي بن وهاس فأخربها وقطع أشجارها، ثم رجع إلى صنعاء والحرب على القبة، والحصار على ظفار، والإمام -عليه السلام- في جبل تنعم والأمير صارم الدين في القبة(7).
صفحه ۵۰۳